مؤتمر الطاقة بقطر يدعو لإعادة استقرار سوق النفط   
الأحد 1427/3/25 هـ - الموافق 23/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)
المنتدى العاشر للطاقة بقطر جاء في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط (الجزيرة)
 
دعا نائب الأمير وولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى إعادة الاستقرار في أسواق النفط، وقال إن الماضي القريب تميز بضعف وضع ورسم الخطط المناسبة لتأمين الاحتياجات المستقبلية من الطاقة وذلك بسبب فتور تجاوب  المستهلكين مع كثير من الدعوات للحوار مع  الدول المنتجة.
 
جاء ذلك لدى افتتاح الشيخ تميم اليوم أعمال المنتدى العاشر للطاقة بحضور نحو 65 دولة ومنظمة دولية في ظل ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية, وصفه خبراء الطاقة بأنه صدمة ثالثة في أسعار النفط بعد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية عامي 1973 و1979.
 
ويكتسب المنتدى أهمية خاصة حيث طغت التوترات السياسية على أسواق النفط وصدرت دعوات لزيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة من أجل زيادة الإنتاج الإمدادات.
 
وأكد الشيخ تميم أن المنطق والمصلحة يدعوان إلى ضرورة العمل الجاد لإعادة الاستقرار إلى الأسواق النفطية التي تتسم منذ أواسط ثمانينات القرن الماضي بكثير من الاضطراب، مشيرا إلى أن هذا لا يتأتى إلا من خلال التنسيق والحوار البناء بين المنتجين والمستهلكين.
 
وقال إن ما يدعو إلى التفاؤل وجود مؤشرات إيجابية لجدوى الحوار وضرورة العمل على استمراره.
 
وفي إشارة إلى وصول أسعار النفط إلى أعلى مستويات لها على الإطلاق حيث قفزت إلى أكثر من 75 دولارا للبرميل الأميركي الخفيف يوم الجمعة الماضي, قال ولي العهد القطري إن ما تعانيه أسواق الطاقة هي مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع حلولا مناسبة تضمن تفادي أية أزمة في المستقبل أو على الأقل التخفيف من حدتها.
 
تعزيز الثقة
وأكد ولي العهد القطري أهمية تعزيز الثقة بين المنتج والمستهلك والسعى لإقناع الدول المستهلكة بأن احتياطيات الدول المنتجة هي أصلا مخزون إستراتيجي للجميع، ولذا يكون من الأجدر أن توجه الاستثمارات نحو تطوير الطاقة الإنتاجية وتحسين كفاءة الاستخراج في الدول المنتجة بدلا من هدرها في التخزين.
 
في الوقت نفسه نوه وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية إلى أن ما يستهدفه المنتدى هو توفير فرصة لتعميق الحوار بين القيادات السياسية المعنية بشؤون الطاقة, وتشخيص المجالات التي تحقق زيادة التعاون والشفافية على الطريق إلى التخطيط المتناسق بهدف ضمان استمرار تدفق وتوفر إمدادات الطاقة الضرورية والمطلوبة لاستمرار نمو الاقتصاد العلمي.
 
وأشار العطية إلى أن الحوار بين المنتجين والمستهلكين الذي بدأ في العاصمة الفرنسية باريس قبل 15 عاما أثمر في تجاوز العديد من الحواجز والمعوقات للتفاهم والتعاون وتعميق النقاش بشفافية متزايدة لموضوعات كانت من المحرمات عند البداية.
 
وقال الوزير القطري إن من أهم الأهداف المشتركة هو إدامة التوازن بين العرض والطلب لنضمن استقرار أسواق الطاقة وسهولة التخطيط للمستقبل.
 
ويشارك في أعمال المنتدى 86 وزيرا وثمانية من رؤساء المنظمات الدولية الرئيسية بالإضافة إلى 40 من الرؤساء التنفيذيين في شركات الطاقة.
_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة