خسائر إسرائيل هل تدفع لوقف العدوان؟   
الأحد 1427/7/4 هـ - الموافق 30/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)
صواريخ حزب الله تسببت في إغلاق 70% من مصانع شمال إسرائيل وميناء حيفا (الفرنسية)
 
إذا كان سياسيون وعسكريون في إسرائيل يدعمون استمرار العدوان على لبنان، فإن استمرار الخسائر الاقتصادية الإسرائيلية ووصول الحرب إلى مرحلة اللاغالب واللامغلوب مع صمود حزب الله بات يدفع بالبحث عن مخرج من الأزمة.
 
وربما تعد الزيارة الجديدة لوزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للشرق الأوسط اليوم بداية لهذا المخرج الذي قد يفيد إسرائيل مثل لبنان.
 
وبدا لمحللين اقتصاديين أن مرحلة اللاغالب واللامغلوب تنطبق إلى حد كبير أيضا على الوضع الاقتصادي، فمثلما أضيرت لبنان بخسائر قدرها اقتصاديون لبنانيون مثل سمير مقدسي بنحو ثلاثة مليارات دولار حتى الآن، فإن هذا الرقم ليس بعيدا جدا عن الخسائر الإسرائيلية.
 
واعترف المعلق الإسرائيلي نحيميا شتراسلير في صحيفة هآرتس أن الوضع الاقتصادي سيئ لإسرائيل مثلما هو كذلك للبنان.
 
وقال إن التفاؤل كان ما يزال سائدا بين الإسرائيليين بعد أسبوع من الحرب، لكن الوضع تغير بعد مرور أسبوعين إذا بدأ الاقتصاد يواجه وضعا أكثر ضررا مع إحجام المواطنين عن العمل والتسوق بما يهدد بوقف عجلة الاقتصاد برمتها وتراجع الاستثمارات وزيادة البطالة وعجز بالموازنة.
 
ضرر شامل
"
محلل إسرائيلي قال إن الضرر أصاب أيضا وسط إسرائيل، وانتشر حتى شمل كل قطاع مشيرا إلى تراجع الإنتاجية والمبيعات
"
وأضاف شتراسلير أن الأضرار وتراجع النمو لم يصب شمال إسرائيل وحسب بل أصاب أيضا الوسط، وانتشر حتى شمل كل قطاع مشيرا إلى تراجع الإنتاجية والمبيعات. وأشار إلى أن انخفاض 1% من نمو الناتج الإجمالي المحلي سيترجم إلى خسارة تقدر بنحو 5.5 مليارات شيكل (1.2 مليار دولار).
 
القطاع الاقتصادي في إسرائيل بدأ يواجه بالفعل خسائر مؤلمة تخطت ملياري دولار حسب تقديرات مصادر اقتصادية إسرائيلية ذكرت أن القصف الصاروخي على مدن شمال إسرائيل خاصة حيفا يكلف الحكومة نحو نصف مليار شيكل (122 مليون دولار) يوميا. كما ذكرت وزارة الصناعة الإسرائيلية أن 70% من مصانع شمال إسرائيل مغلقة جراء الحرب وإغلاق ميناء حيفا.
 
لكن هناك خسائر أخرى لم يجر تقديرها بعد، تتمثل في الإنفاق العسكري اليومي والبنية التحتية والمباني المهدمة.  
 
ولمواجهة هذا الوضع قال وزير المالية الإسرائيلي إبراهام هيرشوسن إن القطاع الاقتصادي وممثلي العمال وقعا اتفاقا لتمويل خطة تكلف الحكومة 800 مليون شيكل (180 مليون دولار) تستهدف إصلاح الدمار التي أحدثه قصف حزب الله لشمال إسرائيل.
 
وأضاف هيرشوسن -في تصريحات نقلتها صحيفة هآرتس أمس- أن الحكومة ستقوم أيضا بإنفاق مئات الملايين من الشيكلات لإعادة بناء وترميم المباني المدمرة.
 
ومن المقرر أن يجري توقيع اتفاق آخر بشأن قطاعي السياحة والزراعة المضارين حسب صحيفة هآرتس.
 
وكان ممثلو القطاع السياحي طالبوا الحكومة عقب لقائهم مع وزير السياحة الإسرائيلي إسحق هرتزوغ بتعويضات عاجلة عن خسائرهم الباهظة، مؤكدين تحول الفنادق والمنتجعات الشمالية إلى أماكن أشباح لا سيما في مدينة طبرية التي نزح عنها سكانها وسياحها، وقدر رئيس بلدية طبرية الخسائر بملايين الشيكلات.
 
وقدرت وزارة السياحة الإسرائيلية في السابق خسارة المرافق السياحية بنحو 120 مليون شيكل (27 مليون دولار) بسبب إلغاء الحجوزات في الفنادق والمناطق السياحية في الشمال وإلغاء رحلات السياح الأجانب إلى البلاد.
_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة