مليباند يدعو دول الخليج للمساعدة في حل الأزمة المالية   
الأربعاء 1429/11/29 هـ - الموافق 26/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:31 (مكة المكرمة)، 5:31 (غرينتش)

دفيد مليباند قال إن بريطانيا ودول الخليج تجمعها علاقة "فريدة وتاريخية" (الجزيرة نت)

شرين يونس - أبوظبي

فيما يشبه المطالبة برد الجميل، دعا وزير الخارجية البريطاني دفيد مليباند إلى علاقة "تبادلية" بين دول الخليج وبريطانيا عن طريق مساهمة هذه الدول في تخفيف حدة الأزمة المالية العالمية، مقابل ما قال إن بريطانيا سبق أن ساهمت به في بعضها على مستوى الخبرات والتجارة والمصارف.

وحث مليباند "الدول المجاورة والجيران" على التعاون لحماية الاقتصادات العالمية من الانهيار والاستفادة من دروس الأزمة العالمية في ثلاثينيات القرن الماضي.

علاقة فريدة
ووصف المسؤول البريطاني -في كلمة ألقاها بالمؤتمر السنوي الـ14 للطاقة بأبو ظبي- الإمارات العربية المتحدة بأنها مركز سلمي ومسالم في المنطقة وشريك للعديد من الأصدقاء ومثال يحتذى به في الشرق الأوسط، مؤكدا أن "العلاقة الفريدة" بين الإمارات وبريطانيا تحولت إلى شراكة عبر العلاقات الدولية والاتفاقات الثنائية منذ قرنين.

ويناقش المؤتمر -الذي ينظمه على مدى ثلاثة أيام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية تحت عنوان "الطاقة النووية في الخليج"- العديد من المحاور منها دوافع ومضامين التطبيق السلمي للطاقة النووية في الخليج.

كما يبحث المؤتمرون سبل تطوير قدرات نووية سلمية ومخاطر وفرص إدارة القطاع النووي، إضافة إلى مستقبل الطاقة النووية في العالم وعواقبها بالنسبة لمنطقة الخليج.

وقال مليباند إنه رغم عناصر التوتر في المنطقة بسبب الجدل الدائر حول الملف النووي الإيراني وكذا بسبب الوضع في فلسطين، فإنه لا يمكن إغفال الجوانب الإيجابية في العلاقة بين دول الخليج وبريطانيا.

جانب ممن حضروا الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الطاقة السنوي بأبو ظبي (الجزيرة نت)
الطاقة النووية
ومن جهته تحدث رئيس ما كان يعرف بـ"لجنة الرصد والتحقيق والتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق" هانز بليكس في الجلسة الرئيسية للمؤتمر عن أهمية الطاقة النووية بديلا للوقود التقليدي باعتبارها سهلة النقل إلى مناطق بعيدة ورخيصة ولا تضر البيئة.

ودعا بليكس إلى تشجيع الإبداع والابتكار في البحث عن بدائل لتوليد الكهرباء والعمل على إيجاد مشاريع رائدة للتحول إلى الطاقة النووية، مؤكدا أن التسوية السلمية بالشرق الأوسط إحدى ضمانات تخفيض التوتر في المنطقة ومنع انتشار الأسلحة النووية عالميا.

وعن التحديات التي تواجه دول الخليج في إنتاج واستخدام الطاقة النووية، قال بليكس إنها تتمثل في توفير الأطر والخبراء وإنشاء المؤسسات ومصانع الطاقة.

وأضاف إلى ذلك التحدي السياسي، وقال إن من شأن أي سعي من هذا القبيل زيادة التوتر في المنطقة، معربا عن أمله في أن تنجح دول الخليج فى إقناع إيران بعدم إنتاج واستخدام أسلحة الدمار الشامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة