اليونان تستبعد الخروج من اليورو   
الاثنين 1431/2/10 هـ - الموافق 25/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)
حكومة اليونان أكدت أن عجز الميزانية وكثرة الديون لا يسمح بالاستجابة للمزارعين (الفرنسية)

رفض وزير المالية اليوناني التكهنات التي تشير إلى أن بلاده ستضطر إلى التخلي عن اليورو في خضم الأزمة المالية التي يتم فيها اختبار مرونة العملة. ويأتي ذلك مع تهديد المزارعين في البلاد بموجة احتجاجات جديدة إذا لم تقدم لهم مساعدات.
 
وقال جورج باباكونستانتينو لصحيفة داي فيلت الألمانية "إنني أستبعد بشكل قاطع أن تخرج اليونان من منطقة اليورو", مشيرا إلى أن التخمينات بشأن هذا الأمر غير واضحة الملامح حاليا.
 
وكانت الحكومة الاشتراكية التي تولت الحكم بقيادة جورج باباندريو عقب الانتخابات التي شهدتها اليونان أواخر العام الماضي قد أكدت أن الوضع المالي في البلاد أسوأ بكثير مما أعلن عنه من قبل.
 
وارتفع العجز في القطاع العام لعام 2009 إلى 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتجاوز بكثير نسبة 3% الحد الأعلى المستهدف في البلدان الـ16 التي تستخدم اليورو.
 
وبينما تعهدت الحكومة بخفض الإنفاق وزيادة الإيرادات الضريبية، هناك قلق من أن التشدد اليوناني سيؤدي إلى تقويض جهودها لخفض العجز.
 
وإلى جانب ارتفاع تكاليف الإقتراض بدرجة كبيرة، تزداد التكهنات بشكل مستمر بأن اليونان قد تصبح أول دولة على قائمة التخلي عن االيورو.
  
 لكن باباكونستانتينو قال لداى فيلت إنه لا يتوقع أن يؤدي برنامج التقشف الحكومي "إلى انكماش أو تزايد المشاكل الاجتماعية أو أنه سيدفع باتجاه انخفاض النمو".
 
ضغوط المزارعين
من جهة أخرى هدد المزارعون بعرقلة حركة المرور على الطرق الرئيسية في اليونان اليوم الاثنين للمطالبة بدفع كامل من الإعانات التي يستحقونها وأسعار أفضل لمنتجاتهم.
 
وأعلن المزارعون الاحتجاج المزمع يوم الأحد بعد اجتماع مع وزيرة  الزراعة في حكومة اليونان التي هي محاولة لانتشال اقتصاد البلاد من أسوأ أزمة ديون في العقدين الأخيرين.
 
وقالت الوزيرة كاترينا باتزيلي بعد الاجتماع إنه ليس هناك أموال لهذه الدرجة ليتم منحها.
 
وقدرت الحكومة الخسائر التي لحقت المصدرين اليونانيين ومنهم المزارعون بنحو مائتي مليون دولار.
 
وعمد المزارعون في اليونان في كثير من الأحيان خلال السنوات الـ15 الماضية إلى سد الطرق، وهو ما أجبر الحكومات أحيانا على تقديم المعونات. وفي العام الماضي حاولت الحكومة المحافظة استرضاء المحتجين بدفع حزمة مساعدات بلغت خمسمائة مليون دولار.
 
إلا أن الحكومة الاشتراكية الحالية والتي وصلت للسلطة في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي أكدت أن اليونان ينوء تحت عبء ثقيل من الديون وعجز ضخم في الميزانية يجعل من المستحيل تقديم المساعدات المباشرة للمزارعين خارج معونات الاتحاد الأوروبي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة