التقشف يهدد الاستقرار بالبرتغال   
السبت 28/10/1433 هـ - الموافق 15/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:46 (مكة المكرمة)، 22:46 (غرينتش)
سيغورو هدد بسحب الثقة عن الحكومة في حال أصرت على إجراءات التقشف الجديدة (الأوروبية)

سحب الاشتراكي البرتغالي، وهو حزب المعارضة الرئيسي، تأييده لحزمة جديدة من إجراءات للتقشف تقدمت بها حكومة يمين الوسط، ووصفت الإجراءات الحكومية المعتزمة بـ"اللا أخلاقية".

ورغم أن الائتلاف الحاكم يتمتع بأغلبية برلمانية كافية لتمرير إجراءات التقشف، فإن هذه الخطوة من جانب الاشتراكي تشير إلى انتهاء التكاتف بين سائر الأحزاب على ضرورة تطبيق إجراءات تقشفية، وهو ما كان يكفل تحقيق الاستقرار في البلاد.

وقال زعيم الحزب أنطونيو سيغورو إنه ينبغي التصويت ضد مقترح زيادة إجراءات التقشف فيما يتعلق بموازنة عام 2013، وهدد بإجراء اقتراع بسحب الثقة من الحكومة إذا ما عرض هذا المقترح على البرلمان في موعده المقرر منتصف الشهر القادم.

وتواجه الحكومة موجة غير مسبوقة من السخط بسبب سياساتها التقشفية في ظل اعتزام ناشطين تنظيم احتجاجات ضخمة.

ووفقا لناشطين نقابيين فقد أكد نحو  47 ألف شخص حتى الآن مشاركتهم في مسيرات غدا السبت في 25 مدينة وأمام السفارات البرتغالية بالخارج.

وهددت النقابات العمالية بتنظيم المزيد من الاحتجاجات يوم 29 من الشهر الجاري.

ويلتزم رئيس الحكومة بيدرو باسوس كويلو بتوصيات للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذين يقدمان للشبونة برنامج إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو (110 مليارات دولار) منذ العام الماضي لإنقاذ البلاد من تداعيات أزمة الديون السيادية التي تمر بها. 

وتسببت الاستقطاعات المستمرة في الميزانية وزيادة الضرائب، إلى جانب تفاقم  الركود وارتفاع معدل البطالة لأكثر من 15%، في سقوط أعداد متزايدة من البرتغاليين في دائرة الفقر.

وتشمل أحدث إجراءات الحكومة للتقشف زيادة الضرائب على الدخل ورأس المال وخفض المعاشات والتوسع في برنامج الخصخصة.

لكن الخطوة التي أثارت غضب البرتغاليين بشدة كانت تلك المتعلقة بخفض مساهمات أرباب العمل بالضمان الاجتماعي من 23.75%  إلى 18% بينما رفعت إسهامات العاملين من 11 إلى 18% من أجورهم.

وتعرضت سياسات كويلو أيضا لانتقادات من جانب أرباب العمل الذين  يتهمون الحكومة بخنق الاستهلاك وفرض تضحيات كبيرة على البرتغاليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة