درويش يرفض تحفظات سيزر على قانون البنوك التركية   
السبت 1422/11/13 هـ - الموافق 26/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كمال درويش (يمين) بجانب نائب رئيس صندوق النقد الدولي ستانلي فيشر بأنقرة (أرشيف)
رفض وزير الاقتصاد التركي كمال درويش اعتراض الرئيس التركي على بنود من القانون الجديد الخاص بالبنوك، وحذر درويش من أن هذا الاعتراض قد يؤدي إلى حدوث مشاكل في الوقت الذي تسعى فيه تركيا للحصول على أموال جديدة من صندوق النقد الدولي.

يأتي ذلك بعد أن رفض الرئيس أحمد نجدت سيزر ثلاثا من مواد مشروع القانون الذي يهدف إلى تقوية البنوك وزيادة الإقراض للصناعة، وأعاد الرئيس مشروع القانون إلى البرلمان.

وقال درويش الذي التقى سيزر الخميس الماضي إن "رفض أجزاء من القانون يخلق مشاكل ونحن بحاجة إلى التفكير في الأيام القادمة فيما سنفعل"، وأوضح أن الحكومة ستصدر بيانا صباح الاثنين المقبل بشأن هذا الموضوع.

وكان صندوق النقد الدولي الذي يجتمع مجلس إدارته أوائل الشهر القادم قد أعلن أنه يتعين على أنقرة إقرار عدة إصلاحات اقتصادية قاسية حتى تنال قرضا جديدا يصل إلى 12 مليار دولار سيجعلها أكبر مقترض على الإطلاق من الصندوق.

وتعهد الصندوق فعلا بإقراض تركيا 19 مليار دولار على أن يخصص معظم المبلغ لتخفيف عبء الديون الضخم الذي يثقل كاهل البلاد، وبلغ الدين الداخلي العام الماضي نحو 92 مليار دولار.

واستقرت الأسواق المالية التركية الأسبوع الماضي مع ميل للتراجع حيث كان المستثمرون ينتظرون تصديق سيزر على القانون. وقال محللون إنه ينبغي على الحكومة أن تطمئن المستثمرين حتى لا تشهد البورصة هبوطا شديدا عندما تفتح الاثنين المقبل.

وينص القانون على ضخ ما يقرب من أربعة مليارات دولار من الخزانة العامة في البنوك لتحسين معدلات كفاية رأس المال وحفز الإقراض لرجال الصناعة. واعترض سيزر على مواد قال إنها تتداخل مع اختصاص جهاز المحاسبات الحكومي وتقوض الحق الدستوري للبرلمان في الرقابة، كما تغير وضع العاملين في بنوك الدولة إلى وضع موظفي القطاع الخاص قبل خصخصة تلك البنوك.

وقال بعض المحللين إن المواد التي اعترض عليها سيزر لا تمس جوهر القانون ويمكن أن يعمل تعديلها على تقوية الشفافية في وقت تسعى فيه تركيا جاهدة لتحسين صورتها التي شابتها جرائم الكسب غير المشروع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة