أوباما: تخلف أميركا عن سداد ديونها يضر العالم   
الخميس 1434/11/28 هـ - الموافق 3/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)

تحذير أوباما من آثار التخلف عن سداد ديون بلاده على اقتصاد العالم يأتي في ظل أزمة ميزانية تعيشها أميركا (رويترز)

حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم من أن تخلف بلاده -صاحبة أكبر اقتصاد بالعالم- عن سداد ديونها سيخلق مشاكل للعالم برمته. وقالت وزارة الخزانة اليوم -قبل أسبوعين من الموعد النهائي المحدد في 17 من الشهر الجاري لرفع سقف الدين- إن تخلف البلاد عن سداد ديونها سيؤدي لركود سوق الإقراض وانهيار قيمة الدولار، وقد ترتفع  أسعار الفائدة بشدة، مما سيقود لأزمة مالية وانكماش سيذكران بالأزمة المالية 2008 وربما أسوأ منها.

وتقترب الديون السيادية الأميركية حاليا من سقف 16.7 تريليون دولار، وقد اتخذت منذ مايو/أيار الماضي إجراءات استثنائية لمواجهة عجز شهري في الميزانية يبلغ ستين مليار دولار، وستنتهي صلاحية هذه الإجراءات في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي السياق ذاته، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد اليوم "إذا لم ترفع الولايات المتحدة سقف الدين العام فإن ذلك قد يضر الاقتصاد العالمي بأكمله، وليس الاقتصاد الأميركي فقط"، وأضافت "حل هذه المسألة في أقرب وقت ممكن مهمة حرجة".

أوباما هاجم بشدة زعيم الجمهوريين بمجلس النواب جون بينر وقال إن بمقدوره وضع حد "لإغلاق مستهتر" للمؤسسات الحكومية خلال خمس دقائق

هجوم شديد
من جانب آخر، شن الرئيس الأميركي اليوم هجوماً شديداً على زعيم الجمهوريين بمجلس النواب جون بينر، بالقول إن بمقدوره وضع حد "لإغلاق مستهتر" للمؤسسات الحكومية خلال خمس دقائق، وقال أوباما في خطاب بضواحي واشنطن مخاطبا بينر "ليجر تصويت وتوقف هذه المهزلة الآن".

وقال أوباما إنه بإمكان بينر إعادة فتح مؤسسات الحكومة وإرجاع مئات الآلاف من الموظفين إلى أماكن عملهم خلال خمس دقائق من خلال تمرير ميزانية مؤقتة دون إدخال أية تعديلات حزبية عليها، مشيرا إلى أن زعيم الجمهوريين "لا يريد حتى السماح بالتصويت على مشروع قانون الميزانية لأنه لا يريد إغضاب المتطرفين في حزبه، هذا كل ما في الأمر"، وأضاف أن السبب الوحيد وراء إغلاق الحكومة هو "هوس" الجمهوريين الذين يريدون إفشال قانون الرعاية الصحية.

ويصر الجمهوريون على تفكيك أو تعديل قانون إصلاح الرعاية الصحية كشرط للموافقة على تمرير مجلس النواب الذي يسيطرون عليه مشروع قانون الميزانية للعام المالي الجديد الذي بدأ أمس الأول الثلاثاء.

وكان الرئيس الأميركي التقى أمس بينر وباقي قادة المشرعين بالكونغرس في البيت الأبيض، وتباحث معهم لأكثر من ساعة حول مأزق الميزانية وإغلاق مؤسسات الدولة الذي دخل يومه الثالث، إلا أن اللقاء لم يتمخض عن أي اتفاق بين الطرفين، وقد رفض أوباما التفاوض مع الجمهوريين حول موضوع إغلاق أجهزة الحكومة أو رفع سقف الدين، مطالبا بإعادة فتح الحكومة ورفع السقف قبل أي مفاوضات حول الميزانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة