ضعف الاقتصاد ينعكس على الشركات الإيطالية   
الأحد 1432/6/27 هـ - الموافق 29/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

احتجاجات للعمال في روما (رويترز–أرشيف)


مثلت احتجاجات العمال في أحواض بناء السفن هذا الأسبوع إحدى الإشارات على مدى الإحباط الذي يشعر به قطاع الأعمال في إيطاليا والذي يدفع الشركات الإيطالية إلى التطلع إلى الخارج لتحقيق النمو والربحية.
 
وتظاهر العمال في حوضي كاستيلماري دي ستابيا وسيستري بعد أن استغنيا عن 2500 وظيفة.
 
وتزامنت الاحتجاجات مع اجتماع لاتحاد أرباب الأعمال سلط فيه الضوء على النمو الضعيف للاقتصاد الوطني وارتفاع معدل البطالة، والقلق إزاء وضع البلد بأسواق المال العالمية بعد أن خفضت مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد أند بورز الأسبوع الماضي تصنيف إيطاليا الائتماني.
 
وقالت صاحبة إحدى شركات صناعة مولدات الكهرباء بالقرب من نابولي إن السوق في إيطاليا متجمد، وعلى الشركات البحث عن أسواق خارجية.
 
وأضافت ستيفانيا برانكاشيو أن البيروقراطية في إيطاليا تجاوزت الشرق الأوسط وآسيا حيث تعمل شركتها.
 
وقال سيمون سانتي، من مؤسسة ليوناردو لاستشارات الأعمال، إن تطلع الشركات للخارج أصبح ضرورة خاصة قطاع الإنشاءات حيث جفت المشروعات في سوق إيطاليا وانكمش السوق.
 
وأضاف أن الشركات بهذا القطاع  تعاني من مشكلات خطيرة. وشجعت مارسيغاغليا، مديرة إحدى شركات الصلب، الشركات الإيطالية للبحث عن أسواق أخرى بالبرازيل والصين والهند.
 
وقالت مارسيغاغليا أمام المؤتمر إن 1.4% فقط من الشركات تمثل 50% من الصادرات الإيطالية.
 
وأضافت أن البلاد مرت بـ"عقد ضائع" من النمو المنخفض وعدم تحقيق أي زيادة بالإنتاجية، وأن على إيطاليا تسريع عملية النمو. كما وصفت وضع إيطاليا الاقتصادي الحالي بأنه صعب ويتطلب تحركا عاجلا.
 
وأشارت مارسيغاغليا إلى أن الأرقام الرسمية تشير إلى هبوط الناتج المحلي الإجمالي من 45.2% بسبعينيات القرن الماضي إلى 26.9% بالثمانينيات و17% بالتسعينيات و2.5% فقط بالعقد  الماضي.
 
وتعاني إيطاليا، صاحبة ثالث أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، من ارتفاع مديونيتها حيث تتوقع تقديرات أن تصل إلى 120.2% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2011 من 118.6% عام 2010، وقد ترتفع إلى 120.8% عام 2012.
 
ويصل الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو تريليوني دولار. ويتوقع أن يصل حجم عجز الموازنة هذا العام 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي  بينما يتوقع أن يصل معدل البطالة 8.6% من 8.5% العام الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة