فضائح فساد بالجزائر ودعوات للمحاسبة   
الاثنين 26/3/1432 هـ - الموافق 28/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 2:33 (مكة المكرمة)، 23:33 (غرينتش)
صورة تمثل أحد المشاريع المتوقفة بسبب غموض في صرف أمواله بولاية داخلية بالجزائر (الجزيرة)
 
خاص-الجزيرة نت
 
تشهد الجزائر في السنوات الأخيرة مفارقات عجيبة عقب ظهور مظاهر خطيرة للفساد تجلت في تورط مسؤولين كبار في فضائح اختلاس مليارات الدولارات خلال سنوات حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ 1999.

وأنفق بوتفليقة 2.2 تريليون دينار ( نحو 302 مليار دولار) في السنوات العشر الأولى من حكمه و286 مليار دولار لإنعاش شامل في خطة خمسية جديدة من 2010 إلى 2014 في فترته الثالثة.

سنوات الفضائح
وتعدّ فضيحة "خليفة بنك" أكبر فضيحة عاشتها الجزائر حيث تورط فيها 104 شخصيات سرقوا ما يعادل مليار دولار أميركي، وكان الملياردير الفار عبد المؤمن خليفة المتهم الرئيسي فيها رفقة ضباط في الجيش ووزراء ومسؤولين في الدولة.
 
كما تورط 18 إطارا من المديرية العامة للحماية المدنية في تحويل مشبوه لنحو 1.17 مليار دولار  لصفقات اقتناء أغراض مدرسية.
 
 شركة نقل خاصة لأحد الخواص المستفيدين من ريع النفط بالجنوب الجزائري (الجزيرة)
كما عالجت الجهات القضائية فضيحة تخص قطاع الاتصالات بالجزائر تتعلق بتبديد نحو 30 مليون دولار في مشاريع تولتها مؤسسة "اتصالات الجزائر" تتعلق بإبرام صفقات مخالفة للقوانين وتضخيم للفواتير.
 
كما تورط إطارات بالخزينة العمومية لولاية البليدة في اختلاس نحو 130 مليون دولار من أموال الموثقين واستعمالها لأغراض شخصية وغيرها بالآلاف.
 
وفي ولاية بشار (أقصى الجنوب الغربي) حولت أطراف مشرفة على مشروع إنجاز مصنع للإسمنت مبلغ 24 مليون دولار لجيوبهم الخاصة من قيمة المشروع المقدرة 550 مليون دولار.
 
وفتحت العدالة ملف نهب 680 مليون دولار موجهة لإيقاف زحف الرمال بـ23 ولاية سهبية تندرج ضمن برامج المحافظة السامية لتطوير السهوب.
 
وبولاية الوادي (جنوب الجزائر) تلاعبت شركة صينية بتعاون من أطراف جزائرية بمشروع قيمته المالية نحو 410 ملايين دولار موجه لإنجاز مشروع القضاء على المياه الصاعدة بعد اختفاء 40 كلم من أنابيب المشروع.
 
سوناطراك
وكانت فضيحة شركة سوناطراك أكبر فضيحة على الإطلاق، بحيث رصدت أجهزة المخابرات آلاف المليارات المنهوبة والمسروقة في صفقات نفطية مشبوهة تورط فيها مسؤولون كبار في الدولة.
 
وأطاحت الفضيحة بوزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل وكذلك المدير العام لمجمع سوناطراك وعدد من مدرائه الفرعيين وتكتمت الرئاسة عن أسماء كبيرة نافذة داخل دواليب السلطة تورطت في تحويل ونهب المليارات من عائدات النفط.

إنذار شعبي
"
في منطقة حاسي مسعود البترولية كونت عشرات الشخصيات النافذة في النظام شركات خاصة بأسماء أصدقائهم احتكرت عمليات تمويل أو تعاون مع الشركات الأجنبية في عمليات استخراج أو تكرير النفط
"
وتولّدت لدى المواطن الجزائري  قناعة بأن الرئيس بوتفليقة عجز عن حماية المال العام نظرا للمبالغ الضخمة التي أخرجها من جهة ولبطانته المتورطة في سرقة المليارات من جهة ثانية.
 
وأضحى المواطنون على دراية بمصادر تمويل مؤسسات خاصة كبيرة أنشأها بعض المسؤولين الكبار في الدولة بأسماء زوجاتهم وأصدقائهم، كتأسيس أحد المسؤولين الكبار في السلطة الجزائرية لشركة نقل خاصة بها نحو ألف حافلة، وأبرمت هذه الشركة عقدا مع الجامعة الجزائرية(بأمر فوقي) لنقل الطلبة في صفقة مشبوهة حول فيها هذا المسؤول المليارات إلى جيب عائلته.
 
كما أسست شخصية نافذة أخرى في السلطة شركة لنقل الضائع في وقت قياسي بها 1500 شاحنة.
 
وفي منطقة حاسي مسعود البترولية كونت عشرات الشخصيات النافذة في النظام شركات خاصة بأسماء أصدقائهم احتكرت عمليات تمويل أو تعاون مع الشركات الأجنبية في عمليات استخراج أو تكرير النفط وكسبت مليارات الدينارات في ظرف وجيز جدا.
 
وولدت هذه المفارقة في الجزائر تحركات احتجاجية عارمة تعيشها البلاد مؤخرا وتطالب جميعها بالعدالة في تقسيم الريوع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة