الحرب تهدد بكساد عالمي والانتعاش رهن زوال المخاوف   
الاثنين 15/12/1423 هـ - الموافق 17/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال أحد أبرز المستشارين الاقتصاديين في ألمانيا إن حربا طويلة الأجل مع العراق ستزج بالاقتصاد العالمي في براثن الكساد مع وجود مخاطر ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل.
وقال مستشار الحكومة وولفانغ فيغارد لصحيفة داي فيلت إن "أسوأ الاحتمالات تشير إلى خطر حدوث كساد عالمي".

وأضاف أن سيناريو "أسوأ الاحتمالات" سيكون حربا طويلة في العراق تنتشر سريعا في المنطقة وتصبح معها حقول النفط في العراق والدول المتاخمة له عديمة الجدوى. كما يتضمن السيناريو وقوع هجمات إرهابية لاحقة.

وردا على سؤال عن سعر النفط في هذه الحالة قال فيغارد "من الصعب التكهن ولكنه قد يقفز في أسوأ الاحتمالات إلى 100 دولار وإن كان هذا على المدى القصير فقط". وأضاف فيغارد وهو من المستشارين الاقتصاديين الخمسة للحكومة الألمانية أن نشوب حرب قد يؤدي أيضا إلى هبوط قيمة الدولار.

توقف النمو
من جانبه
حذر البنك المركزي من أن التوتر بشأن العراق يعوق نمو الاقتصاد العالمي وأن وقف الهبوط الاقتصادي مرهون بزوال مخاوف الحرب. وقال في تقرير شهري إن تفجر قتال طويل الأمد سيقود إلى هبوط أشد في وتيرة نمو الاقتصاد العالمي.

وقال التقرير إن "انتعاش الاقتصاد العالمي تباطأ كثيرا في خريف العام 2002 بل إنه توقف تماما في مجموعة الدول الصناعية، ولم يحدث تغيير كبير في هذه الصورة في نهاية العام". وقال إن التعافي الاقتصادي ممكن فقط إذا عادت الطمأنينة إلى الأسواق.

وأضاف التقرير أن "تخفيف التوترات الجيوسياسية أمر لا مفر منه، فصراع طويل الأمد في العراق سينتج عنه استمرار ارتفاع أسعار النفط وتجدد التباطؤ العالمي".

وكانت احتمالات الحرب في العراق والاضطرابات في فنزويلا أدت إلى ارتفاع حاد في سعر النفط ترافق معه تدني أسواق الأسهم ليؤديا معا إلى تداعي النمو الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة