صانعو السيارات في أميركا يطالبون الكونغرس بالتدخل لإنقاذهم   
الأربعاء 1429/11/22 هـ - الموافق 19/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:10 (مكة المكرمة)، 15:10 (غرينتش)

ألن مولالي: صناعة السيارات وقعت في أخطاء لكنها تفاقمت بسبب الأزمة المالية (الأوروبية)

حذر مسؤولون في قطاع السيارات الأميركي الكونغرس من أن صناعتهم توشك على الانهيار وطالبوا بمساعدات قيمتها 25 مليار دولار، ويأتي اللقاء بعد تصريح لإدارة البيت الأبيض برفض اعتماد خطة إنقاذ جديدة.

وحضر مسؤولو كبرى شركات السيارات الأميركية جلسة الاستماع في الكونغرس الثلاثاء لإقناع المشرعين الأميركيين بتقديم دعم لقطاع السيارات الذي يواجه مشكلات تهدد مصير موظفين يبلغ تعدادهم نحو ثلاثة ملايين شخص.

وحرص رئيس جنرال موتورز، ريك واغونر على توضيح سبب وجود المسؤولين التنفيذيين قائلا الأمر لا يتعلق فقط بديترويت -في إشارة لمركز صناعة السيارات في أميركا- بل يتعلق بإنقاذ الاقتصاد الأميركي من انهيار مأساوي.

وجاءت الجلسة بعد يوم من اقتراح الديمقراطيين في مجلس الشيوخ خطة إنقاذ للقطاع تتمثل في قروض بقيمة 25 مليار دولار.

ودفع ضعف الاقتصاد والأزمة المالية الحكومة الأميركية لإنقاذ شركات منها أميركان إنترناشونال غروب للتأمين (أي آي جي) وبنك بير ستيرنز وشركتا الرهن العقاري فاني ماي وفريدي ماك. وإقرار خطة إنقاذ شاملة بقيمة سبعمائة مليار دولار في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. 

وأدلى مسؤولون في قطاع السيارات بالإضافة لمشرعين بشهاداتهم أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ.

الأيدي العاملة في قطاع السيارات تخشى فقدانها لأعمالها (رويترز)
مليارات الدولارات

ولأول مرة أكد المسؤولون التنفيذيون في قطاع السيارات أثناء إدلائهم بشاهدتهم أمام اللجنة حجم ما يطلبونه من الحكومة، فطالبت جنرال موتورز بعشرة مليارات دولار إلى 12 مليارا، في حين بينت فورد أنها بحاجة لنحو ثمانية مليارات دولار، وطلبت كرايسلر سبعة مليارات دولار.

واعترف الرئيس التنفيذي لفورد ألن مولالي بارتكاب صناعة السيارات المحلية أخطاء، معتبرا أنها تفاقمت بسبب الأزمة المالية الأسوأ منذ ثلاثة عقود.

غير أنه عبر عن تفاؤله بوجود قاعدة سيولة كافية فيما يتعلق بافتراضات التخطيط الاقتصادي الراهنة وإجراءات مقررة لتحسين السيولة.

وأعرب رئيس كرايسلر روبرت نارديلي للمشرعين عن استعداد شركته توفير شفافية مالية كاملة مع الترحيب بمساهمة الحكومة.

وحذر من أنه بدون مساعدة مالية فورية فإن الشركة قد تفتقر لرأسمال كاف لمواصلة العمل.

وأشار رئيس كرايسلر إلى أن شركته درست خطة لإشهار إفلاسها ضمن بدائل أخرى قبل أن تقرر التقدم بطلب للحصول على مال عام، مضيفا أنها في وضع "ضعيف جدا".

تغطية خاصة
نماذج فاشلة
من جانبه وصف السيناتور ريتشارد شيلبي وهو جمهوري وعضو في اللجنة شركات السيارات بأنها "نماذج فاشلة" وأنه يتوجب عليها أن تشهر إفلاسها.

وانتقد السيناتور الجمهوري جيم بانينغ خطة الإنقاذ ووصف الاقتراح بأنه ليس جادا.

وقال رئيس اللجنة كريستوفر دود وهو ديمقراطي إن "أغلبية" أعضاء مجلس الشيوخ يؤيدون نوعا من المساعدة لقطاع السيارات مضيفا "يمكنني القول إن ذلك سيحدث في اليومين المقبلين"

وهبطت أسهم كل من جنرال موتورز وفورد مرة أخرى أمس الثلاثاء. وفي سنة تراجع سعر سهم جنرال موتورز بأكثر من 90% وهبط سهم فورد بأكثر من 80%.

أوروبيا
وفي أوروبا يتعرض قطاع السيارات لضغوط شديدة كذلك، ويدرس الاتحاد الأوروبي دعم قطاع السيارات وأشار جونتر فيرهوغين مفوض الصناعة بالاتحاد الأوروبي إلى تأييد عرض ألماني لدعم وحدة أوبل التابعة لجنرال موتورز.

وقالت نيلي كريوس مفوضة المنافسة بالاتحاد "لا يمكننا مقارنة قطاع السيارات بالقطاع المالي" مشيرة إلى عمليات إنقاذ ضخمة من جانب الحكومات الأوروبية الشهر الماضي لبنوك رئيسية بسبب الأزمة المالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة