حرص إسرائيلي على الانضمام للتعاون   
الثلاثاء 1431/2/10 هـ - الموافق 26/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)

أحمد الطيبي (يسار) وأنجل غورسيا يتشاوران حول انضمام إسرائيل للمنظمة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

مصادر مختلفة حذرت من محاولات إسرائيلية تضليلية في إطار سعيها إلى الانضمام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية دون جسر الهوة الاقتصادية بين المواطنين اليهود والعرب فيها.

وكان الأمين العام للمنظمة أنجل غورسيا قد التقى مؤخرا اللجان البرلمانية بالكنيست للتباحث في طلب تل أبيب المقدم عام 2007 بالانضمام للتعاون والتنمية.

وفي تقريرها الأخير، أوضحت المنظمة العالمية أنه على إسرائيل تلبية عدة شروط لقبول عضويتها منها ردم الفجوات الواسعة بين مواطنيها العرب واليهود.

وامتدحت التعاون والتنمية التي تضم 31 دولة تعتبر الأكثر تطورا والأقل فسادا ماليا، الاقتصاد الإسرائيلي الذي سجل نموا بـ0.5% العام المنصرم رغم الأزمة الاقتصادية العالمية، غير أنها انتقدت التدخلات في سياسات البنك المركزي.

وذكرت أن إسرائيل تنفق 16% فقط مقابل 21% لدى الدول المشاركة بعضويتها للخدمات الاجتماعية، كما أشارت إلى اتساع ظاهرة الفقر.

علاقات عامة
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن تل أبيب تبذل جهودا كبيرة للانضمام للمنظمة رغم تشكيك بعض المراقبين بجدواها، واعتبارها مهمة للعلاقات العامة فحسب.

وعبرت المعلقة البارزة ياعيل غفيرتس بمقال نشرته يديعوت أحرونوت اليوم عن أملها بأن يدفع تقرير المنظمة الذي اعتبر إسرائيل دولة من العالم ثالث من ناحية الفجوات الاقتصادية، للشروع بالأفعال لا بالأقوال والمناورات في تصحيح سياسات الإهمال والاضطهاد المنتهجة من جهة تل أبيب بحق المواطنين العرب.

واتهمت غفيرتس الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بإفقار المواطنين العرب عمدا وبدوافع عنصرية، وأشارت إلى أن الحكومة تواصل تجاهل القانون الملزم منذ 2006 بدمج الأكاديميين العرب بالشركات الحكومية.

محمد بركة دعا للتنبه من عمليات تضليل محتملة تقوم بها تل أبيب (الجزيرة نت)
أكاديميون عاطلون

يُشار إلى أن 20% من الأكاديميين العرب من الرجال(مقابل 4% لدى اليهود) عاطلون عن العمل، و40% من الأكاديميات العربيات أيضا(مقابل 14% لدى اليهوديات).

واختتمت غفيرتس مقالها بعنوان "إفشال لا فشل" بالقول إن ما كان من المفروض أن يتم بحكمة سينجز خوفا من هدر الفرصة الذهبية بالالتحاق بمركبة الليموزين، في إشارة لمنظمة الاقتصاد والتنمية.

وأوضحت للجزيرة نت أن المتفائلين يؤمنون بأن انضمام إسرائيل للمنظمة قريب جدا بخلاف الماضي لكن المتشائمين يستبعدون ذلك، ويقرون أنها لن تقبل طالما استمر احتلالها للأراضي الفلسطينية رغم مجهود خارق تبذله حكومة نتنياهو المحتاجة لهذا الإنجاز اليوم.

وأضافت المعلقة أن الحكومة تجتهد لتضيق الهوة بأوساط المواطنين نظرا للأهمية التي توليها إسرائيل لانضمامها لمنظمة الاقتصاد والتعاون. وتابعت "أبلغني وزير الأقليات برافيرمان، اليوم، أنه سيقدم خطة خاصة لوزارة المالية في غضون أسبوعين لجسر الهوة بين العرب واليهود".

محاولات تضليل
من جانبه دعا رئيس الحركة العربية للتغيير النائب أحمد الطيبي المنظمة بعدم قبول إسرائيل في صفوفها، وأشار إلى الهوة الاقتصادية الكبيرة بين المواطنين اليهود والعرب فيها.

وفي تصريح للجزيرة نت أوضح الطيبي أنه قدم تقريرا مفصلا لغورسيا حول ما أسماه سياسات الإفقار المنهجية من قبل إسرائيل بحق المواطنين العرب (18% من مجمل سكانها) وشكك بقيام تل أبيب بمساواة العرب قولا وفعلا، محذرا من محاولات تضليل إسرائيلية.

في المقابل قال رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة للجزيرة نت، إن مطلب المنظمة من إسرائيل وقف سياسة التمييز ضد العرب وشرائح أخرى في مجال العمل، يبدو إيجابيا، للوهلة الأولى لكن هناك مؤشرات تدعو للقلق على مستوى مجمل المطالب الأخرى.

ونوه النائب محمد بركة أن المنظمة تطرح مطالب أخرى من الحكومة تنطوي على مخاطر بالنسبة للشرائح الفقيرة والضعيفة التي يشكل العرب 50% منها مثل إلغاء مخصصات التأمين الوطني، واعتماد نظم جديدة مجحفة لإجبار العاطلين على العمل دون مراعاة ظروفهم.

ودعا المنظمة الدولية للتنبه من عمليات تضليل محتملة تقوم بها تل أبيب للالتفاف على مطالبها وشروطها بشأن جسر الهوة الاقتصادية الاجتماعية، رافضا مزاعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال إن البطالة بين العرب إرادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة