استمرار أزمة الشاحنات الإماراتية   
الجمعة 1430/6/19 هـ - الموافق 12/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)
سائقو الشاحنات يصفون ظروف الانتظار بأنها بالغة الصعوبة (الجزيرة)

تقف منذ أكثر من أسبوع طوابير من الشاحنات المحملة بالبضائع القادمة من الإمارات على الحدود مع السعودية في ظل ظروف مناخية صعبة منتظرة السماح لها بالعبور.
 
وأثار تشكل الطوابير التي تمتد إلى عدة كيلومترات تساؤلات عن طبيعة المشكلة التي تعزوها مصادر سعودية إلى أسباب أمنية تتعلق أساسا بمنع تهريب المخدرات والخمور. 
 
وقال سائقون ينتظرون منذ ثمانية أيام عبور ذلك المنفذ الحدودي إن آلاف الشاحنات متوقفة في طوابير يصل طولها إلى 35 كيلومترا.
 
واشتكى سائقون من طول الانتظار وسط درجة حرارة عالية تفوق 45 درجة مئوية, ومن غياب الخدمات مثل المطاعم والمقاهي ودورات المياه.
 
تفسيرات
وعزت مصادر سعودية بطء إجراءات عبور الشاحنات للأراضي السعودية بعدم التزام أصحاب الشاحنات بشروط الجمارك وعدم مطابقة قسم من البضائع للمواصفات.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة, استبعد محمد القحطاني أستاذ الاقتصاد في معهد الدراسات الدبلوماسية بالرياض أي صلة لمشكلة الشاحنات بالخلاف بين الإمارات والسعودية بشأن الوحدة النقدية الخليجية. وقال إنه لا يعتقد أن السعودية تناكف دولة شقيقة.
 
وكانت الإمارات قد أعلنت مؤخرا انسحابها من مشروع الوحدة النقدية احتجاجا على اختيار الرياض مقرا للبنك المركزي الخليجي على الرغم من أنها (أي الإمارات) بادرت إلى المطالبة باحتضان مقر البنك.
 
ورجح القحطاني أن تكون الإجراءات الأمنية في الجانب السعودي من المعبر السبب في تشكل طوابير الشاحنات القادمة من الإمارات.
 
وقال إنه إذا كانت المشكلة متعلقة بالتفتيش فيتعين زيادة عدد المفتشين السعوديين. وتابع أنه لو وجد مشروع سكة حديد لنقل البضائع -التي تصل عبر السعودية إلى دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي- لخفت الأعباء عن المعبر الحدودي.
 
ونقلت غولف نيوز عن محمد خليفة المهيري المدير العام للجمارك الاتحادية الإماراتية قوله إن السلطات السعودية أثارت مسألة تهريب المخدرات والخمور بواسطة شاحنات نقل البضائع القادمة من الإمارات لتبرر تشديد إجراءات الدخول بما في ذلك أخذ بصمات السائقين.
 
وقالت الصحيفة نقلا عن المهيري إن الجانب السعودي لم يقدم أدلة على أن خمورا ومخدرات هربت بالفعل مع البضائع القادمة من الإمارات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة