مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط يفتتح بالدوحة   
الثلاثاء 1428/3/2 هـ - الموافق 20/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)


بدأ المؤتمر الثاني لإثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط أعماله في العاصمة القطرية الدوحة حيث يناقش قضايا هامة تتعلق بالمنطقة بما في ذلك أمن الطاقة وتأثير الشرق الأوسط على السوق العالمية.

ويركز المؤتمر الذي بدأ أعماله مساء أمس ويستمر إلى غد الأربعاء، على موضوعات الطاقة والمشاكل التي تواجه القطاع بسبب التوترات السياسية والأمنية في المنطقة لا سيما في العراق وإيران.

وقال وزير المالية القطري يوسف حسين كمال والقائم بأعمال وزير الاقتصاد والتجارة إن المؤتمر يسلط الضوء على مستقبل هذه المنطقة الحيوية من العالم ويدعم أسس بنائها الاقتصادي والتنموي.

وأضاف أن المنطقة كنت بعيدة عن المؤثرات الاقتصادية المباشرة حتى منتصف القرن الماضي عندما أصبح إنتاجها من المواد الخام المستخدمة في إنتاج الطاقة أو الصناعة يعتمد عليه في النمو الاقتصادي العالمي.

وأشار إلى أفكار طرحها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون خلال مؤتمر العام الماضي بشأن تحويل المنطقة إلى مجمع كبير لإنتاج الطاقة وتصنيع المواد الخام القابلة للصناعة اعتمادا على احتياطياتها من المواد الخام.

وتحدث يوسف كمال عن تنمية الموارد اللازمة للصناعة والتنمية عن طريق فتح بورصة دولية للطاقة ومنطقة إدارية وتجارية لمواجهة التطور السريع في الطلب على الطاقة وفتح المجال أمام الشركات الدولية للعمل بصورة فعالة وفي جو من حرية التجارة حسب الاتفاقيات والنظم الدولية مسترشدين بذلك بمبادئ منظمة التجارة العالمية وبيان الدوحة وبيان الألفية لدعم التنمية.

إستراتيجيات قطر
وقال إن دولة قطر تتبع إستراتيجيات أولاها الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية التي وهبها الله لها حيث إنها تركز على الاستثمار المكثف لهذه الموارد بهدف تحقيق عائدات إضافية وهو ما حصل بالفعل.

يوسف كمال أشار إلى تضاعف اقتصاد قطر كل خمس سنوات وبلوغه 52 مليار دولار (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف أن اقتصاد قطر يتضاعف كل خمس سنوات حيث كان حجمه عام 1995 ثمانية مليارات دولار وارتفع عام 2000 إلى 16 مليارا، بينما زاد إلى أكثر من 52 مليارا عام 2006.

ويتوقع أن يبلغ حجم اقتصاد قطر ما يفوق 100 مليار دولار في نهاية عام 2013.

وأوضح أن الإستراتجية الثانية لبلاده في التنمية تتمثل بمبدأ التنوع في الاقتصاد حيث يهتم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ببناء الإنسان القطري من خلال التعليم والصحة.

من جهته أكد الجنرال ويسلي كلارك الباحث بمركز بيركل للعلاقات الدولية في جامعة كاليفورنيا الأميركية ضرورة التعامل بجدية مع التحديات التي تواجه المجتمع البشري حاليا بمختلف أنواعها السياسية والاقتصادية والأمنية.

ويناقش المشاركون في المؤتمر الذي تنظمه اللجنة الدائمة للمؤتمرات بوزارة الخارجية سبل حماية المجتمعات المدنية من نتائج أي أزمة عالمية قد تؤثر في الإنتاج أو التصدير أو النقل أو الأسعار بصورة لا يمكن السيطرة عليها.

ويشارك في المؤتمر خبراء ومختصون اقتصاديون وباحثون من مختلف دول العالم، ويشكل فرصة لتبادل الآراء والأفكار وطرح وجهات نظرهم بشأن المستقبل الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة