السماح لفلسطينيي الـ48 بدخول نابلس يحيي آمال تجارها   
السبت 1429/9/7 هـ - الموافق 6/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:26 (مكة المكرمة)، 18:26 (غرينتش)

مواطنون يتسوقون في نابلس في شهر رمضان المبارك (الجزيرة نت)

وضاح عيد-نابلس

تلقى عشرات تجار مدينة نابلس شمال الضفة الغربية نبأ السماح لفلسطينيي الـ48 بدخول المدينة والتسوق منها دون تصاريح بفرحة واسعة وأمل كبير في أن ينعش هذا القرار الحركة الشرائية البطيئة مع حلول شهر رمضان المبارك.

وتكدست البضائع في أسواق نابلس ولا تجد من يشتريها جراء الأوضاع الاقتصادية السيئة التي يعيشها المواطنون أو لارتفاع أسعارها.

ويعلق التجار آمالا كبيرة نتيجة هذا القرار في الأيام المقبلة على الإقبال الذي ستشهده تلك الأسواق من قبل فلسطينيي الـ48 الذين تمنعهم سلطات الاحتلال من دخول المدن الفلسطينية منذ ما يزيد عن ثمانية أعوام مما انعكس سلبيا على الحركة التجارية في المدينة التي كانت تعتمد اعتمادا كبيرا على هؤلاء المواطنين.

إذ قال أحمد سليم صاحب محل لبيع الخضروات للجزيرة نت إن المحل كان يبيع قبل انتفاضة الأقصى عشرة أضعاف ما يبيعه اليوم حيث كان يسمح للإخوة في مناطق الـ48 المحتلة بدخول المدينة الأمر الذي ساهم كثيرا في تنشيط الحركة التجارية في ذلك الوقت، لكن بعد الانتفاضة وممارسات قوات الاحتلال من إغلاق للمدن وإقامة عشرات الحواجز العسكرية على مداخلها لم يتمكن هؤلاء المواطنون من دخولها ما أدى إلى تراجع حركة الشراء.

"
سليم:
فلسطينيو الداخل ذوو دخل عال ويأتون إلى مدن الضفة الغربية القريبة من الخط الأخضر بقصد التسوق أسبوعيا لأن أسعار البضائع في المدن الفلسطينية متدنية
"
وأضاف أن فلسطينيي الداخل ذوو دخل عال ويأتون إلى مدن الضفة الغربية القريبة من الخط الأخضر بقصد التسوق أسبوعيا لأن أسعار البضائع في المدن الفلسطينية متدنية بالنسبة إليهم رغم أنها مرتفعة بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين.

وتوقع سليم انتعاش الأسواق التجارية عند تطبيق هذا القرار بعدما عاشت المدينة فترات عصيبة جراء سياسة الاحتلال ضدها ومحاصرتها بعدد من الحواجز العسكرية.

وأوضح أن فلسطينيي الداخل يشترون من نابلس لأسبوع كامل الخضار والفاكهة واللحوم لكونهم يحصلون عليها طازجة بينما تتوفر في محل إقامتهم لحوم مجمدة أو لحوم لا يعرفون منشأها.

ورأى التاجر سمير الرمحي أن هذا القرار قد أعاد الأمل للتجار بأن يؤدي دخول مواطني الـ48 للمدينة إلى زيادة حركة البيع والشراء والمساهمة في نمو اقتصاد البلاد.

وقال الرمحي للجزيرة نت إنه لم يدخل لمحله في بداية شهر رمضان سوى كمية بسيطة من السلع الضرورية لقلة الإقبال وارتفاع الأسعار، لكن بعد هذا القرار سيزيد كمية البضائع لتتناسب مع حاجة المواطنين.

أبعاد اقتصادية واجتماعية
وفي هذا السياق توقع الخبير الاقتصادي وأستاذ التجارة والاقتصاد في جامعة بير زيت الدكتور نصر عطياني أن يكون لهذا القرار مردود إيجابي كبير على الحركة التجارية في العديد من المدن التي سمح لمواطني الـ48 بدخولها مما يسهم مساهمة كبيرة في الاقتصاد المحلي إلى جانب تعميق الروابط الاجتماعية بين أبناء الشعب الواحد والتي أفقدهم إياها الاحتلال.

"
نصر عطياني:
كانت السوق الفلسطينية تعتمد قبل عدة أعوام بشكل كبير على المواطنين القادمين من مدن الـ48 المحتلة
"
وأفاد عطياني في حديث للجزيرة نت بأن السوق الفلسطينية قبل عدة أعوام كانت تعتمد بشكل كبير على المواطنين القادمين من مدن الـ48 المحتلة حيث كانت تعتبر بمثابة السوق الرئيسي لهم ويساهم هؤلاء المواطنون في أكثر من 40% من النسبة الإجمالية لمبيعات التجار.

وقال إن هناك فرقا في الأسعار بين المنتج الإسرائيلي ونظيره الفلسطيني لصالح الأخير مما سيزيد إقبال مواطني الداخل على شراء السلع الفلسطينية التي تكون عادة رخيصة مقارنة بنظيرتها الإسرائيلية.

وأشار عطياني إلى أن هذا القرار سينعش حركة السياحة ويعود بالفائدة على العديد من القطاعات التي تعتمد على السياحة كالفنادق أو الاستراحات والمنتزهات وغيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة