الخام يخترق 109 دولارات بعد تهاوي الدولار مجددا   
الثلاثاء 1429/3/4 هـ - الموافق 11/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:45 (مكة المكرمة)، 14:45 (غرينتش)
ساهم في تعزيز أسعار النفط تراجع في مخزونات النفط الخام الأميركية (الفرنسية)

اخترق سعر الخام الأميركي مستوى 109 دولارات للبرميل في المعاملات الآجلة، ليسجل مستوى قياسيا جديدا لليوم الخامس على التوالي، بعد تهاوي الدولار مجددا مسجلا انخفاضا قياسيا جديدا أمام اليورو الأوروبي.
 
فقد ارتفع النفط إلى 109.20 دولارات للبرميل قبل أن يتراجع إلى 108.75 دولارات. كما ارتفع خام برنت في لندن إلى 105.06 دولارات بعدما وصل إلى مستوى قياسي جديد في وقت سابق بلغ 105.40.
 
ورأى محللون أن ضعف الدولار دفع المضاربين إلى شراء السلع الأولية كالنفط والذهب مما ساهم في ارتفاع سعرهما.
 
وانخفضت أسعار النفط قليلا بعدما ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على النفط هذا العام سيكون أقل مما كان متوقعا.
 
كما ساهم في تعزيز الأسعار تراجع في مخزونات النفط الخام الأميركية كشفت عنه بيانات حكومية صدرت الأسبوع الماضي وقرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يوم الأربعاء إبقاء الإمدادات مستقرة.
 
وقال رئيس أوبك شكيب خليل في وقت سابق إن المضاربة والتوتر السياسي سيبقيان الأسعار في خانة المئات هذا العام. وأضاف أن الأسعار قد تتراجع في 2009 في حالة تعافي الدولار بعد انتخاب رئيس أميركي جديد وعندما تعيد العوامل الأساسية فرض نفسها.
 
ويصر مسؤولو المنظمة على أن المضاربين يدفعون أسعار النفط إلى الارتفاع، وأن العوامل الأساسية للعرض والطلب لا تبرر مستويات السعر الحالية.
 
وقد أعلن رئيس وكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا الاثنين أن الطلب العالمي على النفط لا يزال مرتفعا رغم استمرار أسعار الخام فوق 100 دولار.
 
في الوقت نفسه ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن سعر التجزئة للبنزين في الولايات المتحدة سجل مستوى قياسيا مرتفعا جديدا بلغ 3.23 دولارات للغالون، مرتفعا 6.3 سنتات عما كان عليه الأسبوع الماضي وذلك وبسبب ارتفاع تكاليف النفط.
 
في الوقت نفسه قفز اليورو إلى مستوى قياسي جديد أمام العملة الأميركية وبلغ 1.5495 دولار.
 
وأدت المخاوف من ركود أميركي في أعقاب أكبر تراجع للوظائف بالولايات المتحدة في خمس سنوات والضغوط في سوق الائتمان إلى تراجع الدولار وتنامي التوقعات بأن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مجددا لتعزيزالاقتصاد.
 
ويقبل المضاربون على السلع الأولية تحوطا من ضعف الدولار وفرص أن يغذي خفض الفائدة ثانية التضخم، ما ساعد على ارتفاع متوسط سعر النفط هذا العام إلى أكثر من 95 دولارا رغم مؤشرات على أن تباطؤ الاقتصاد الأميركي ينال من الطلب على الطاقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة