النفط العراقي .. مأزق التصدير المزمن   
الثلاثاء 1434/10/20 هـ - الموافق 27/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:44 (مكة المكرمة)، 17:44 (غرينتش)

تصدير النفط العراقي .. قصة مؤلمة توارثتها أجيال (الجزيرة)
فاضل مشعل-بغداد
 
أخذ الحديث عن قضية تصدير النفط العراقي بعدا جديدا هذه الأيام، بعد كشف مسؤول عراقي الاثنين الماضي عن تعطيل العنف الدائر في سوريا مشروعا لإعادة تصدير الخام العراقي عبر الموانئ السورية على البحر المتوسط، بعد توقف استمر منذ العام 1982 إبان حرب العراق وإيران بقرار سوري تضامنا مع إيران، مما أجبر بغداد حينذاك على التفكير بميناءي ينبع السعودي وجيهان التركي والتحضير للعقبة الأردني.

وقال سامي الأعرجي رئيس الهيئة الوطنية العراقية للاستثمار في تصريحات صحفية إن "خطا ناقلا للنفط الخام العراقي عبر الأراضي السورية صار ضحية لأعمال العنف التي تجتاح سوريا". ولم يوضح الأعرجي الذي عاد الاثنين من الهند برفقة رئيس الوزراء المالكي إن كان العمل بمد وإصلاح الأنبوب ألغي نهائيا أم أُجل لبعض الوقت. 

البداية الفعلية لإنتاج النفط العراقي تعود للعام 1927 (الجزيرة)

البداية حيفا
وتعود البداية الفعلية لإنتاج النفط العراقي للعام 1927 في حقل بابا كركر بكركوك -380 كلم شمال بغداد- وكان التصدير وقتها يتم عبر ميناء حيفا الفلسطيني.

وأوضح على السعدي الخبير النفطي أن "تصدير النفط العراقي تحول بعد اغتصاب فلسطين من ميناء حيفا إلى ميناءي طرابلس في لبنان وبانياس في سوريا عبر سلسلة معقدة وطويلة من الأنابيب ومحطات تقوية الضخ، ثم توقف التصدير لبعض الوقت بعد سقوط الملكية في يوليو/تموز 1958 إلى أن عاد إلى ما كان عليه".

وقال السعدي -للجزيرة نت- إن العراق عزز منذ ستينيات القرن الماضي قدرات موانئه الجنوبية المطلة على الخليج العربي، خاصة مرافئه العائمة بعد تجاوز إنتاجه أكثر من 2.8 مليون برميل يوميا قبل الحرب مع إيران عام 1980، وذكر أن معاناة العراق أثناء تلك الحرب من وقوع موانئه تحت مرمى النيران الإيرانية تزايدت بعد قرار سوريا حينذاك بعدم السماح بتصدير النفط العراقي.

من هنا تبدأ أولى خطوات التصدير (الجزيرة)
من ينبع الى جيهان
لكن خبيرا نفطيا آخر هو حيدر عبد الصاحب اعتبر أن "الموانئ العراقية الجنوبية لا يمكنها استيعاب أي توسع في الإنتاج اليومي، فضلا عن تضرر قدرتها التصديرية عند أي توتر مع جيران البلاد الجنوبيين".
 
ولفت عبد الصاحب -في تصريحات للجزيرة نت- إلى وجود مشكلات تواجه التصدير من الموانئ التي لجأ إليها العراق في السعودية وتركيا بعد ثمانينيات القرن الماضي، وقال إن الرياض اشترطت لاستخدام ميناء ينبع بتصدير الخام العراقي، دفع بغداد ضرائب متراكمة منذ توقف التصدير بعد حرب الخليج الثانية.

وذكر الخبير أن الخلاف بين أنقرة وبغداد على ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط أجبر العراق مجددا على دراسة مد أنابيب من البصرة جنوبا حتى حديثة غربا ومنها إلى ميناء العقبة الأردني، ودراسة إعادة استخدام منظومة التصدير عبر سوريا بعد إصلاحها".

وخلص عبد الصاحب إلى أن مشاكل تصدير النفط العراقي -الذي أمم في يونيو/حزيران 1972- مرشحة للتصاعد إن تحقق إعلان ثامر الغضبان رئيس هيئة المستشارين برئاسة الحكومة العراقية ثامر الغضبان عن وصول إنتاج العراق النفطي إلى أربعة ملايين برميل يوميا بنهاية العام الحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة