مسؤولو العراق مطالبون بالشفافية   
الخميس 28/6/1431 هـ - الموافق 10/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

عدد قليل من البرلمانيين قدم كشفا لما لديه من أموال (الجزيرة-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

 

ارتكب معظم أعضاء البرلمان العراقي مخالفات قانونية كبيرة، إذ إنهم لم يقدموا كشفا ماليا خلال المدة التي حددها القانون العراقي.

 

ويقول الخبير القانوني العراقي طارق حرب للجزيرة نت إن جميع أعضاء مجلس النواب الذين انتهت مهام أعمالهم مع انتخابات السابع من مارس/آذار الماضي كان يفترض أن يقدموا كشفا لذممهم المالية قبل نهاية أبريل/نيسان الماضي.

 

وينص القانون أن على كل موظف عام يترك الوظيفة أن يقدم كشفا لذمته المالية بما في ذلك الوزراء ووكلاء الوزراء ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ومجلس النواب، وكذلك المستشارون والمديرون العامون وقادة الفرق ومديرو الشرطة وأعضاء مجالس المحافظات.

 

قانون النزاهة

ويشير حرب إلى أن قانون النزاهة رقم 55 للعام 2004، الذي أصدره الحاكم الأميركي بول بريمر، لم يتطرق للعقوبات. لكن هناك نصا في قانون العقوبات العراقي يسمح بعقاب بالحبس لمدة لا تزيد عن ستة أشهر أو بالغرامة أو كليهما لكل من امتنع عن تنفيذ أوامر صادرة من جهة رسمية ضمن اختصاصها.

 

وقد أصدرت هيئة النزاهة أمرا ضمن اختصاصها، ويعني ذلك تطبيق النص القانوني على كل من امتنع عن تقديم الكشف المالي لإبراء ذمته.

 
الهيتي: كان هناك غض للنظر من الحكومة عن كشف الذمة المالية (الجزيرة نت)

وبعد انتهاء المدة القانونية واعتبار أعضاء البرلمان السابق من الموظفين الذين انقطعت علاقاتهم بالوظيفة أو المنصب بسبب انتهاء الدورة البرلمانية، فإن جميع أعضاء مجلس النواب الذين لم يقدموا كشوفات لذممهم المالية يقعون تحت طائلة المساءلة القانونية.

 

ويقول الدكتور مصطفى الهيتي عضو البرلمان المنتهية ولايته والعضو القيادي في القائمة العراقية برئاسة إياد علاوي للجزيرة نت، إنه نتيجة للظروف التي مر بها العراق فإن البرلمانيين والسياسيين كانوا يخشون كشف ذممهم المالية بسبب تخوفهم من وقوعها في أيدي عصابات الجريمة المنظمة، الأمر الذي يؤدي إلى ابتزازهم وعوائلهم من قبل بعض العصابات التي برزت في تلك الفترة.

 

ويضيف الهيتي أنه كان هناك غض للنظر من الحكومة عن هذا الموضوع. أما في البرلمان القادم فسيتوجب منذ الأيام الأولى لانعقاده أن يتم الكشف عن الذمم المالية لجميع أعضاء البرلمان وكذلك من يُمنَح منصبا حكوميا في الحكومة القادمة.

 

ويشير الهيتي إلى أن لجنة النزاهة في البرلمان المنتهية ولايته طالبت كل البرلمانيين السابقين من الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز في الانتخابات بتقديم كشف لذممهم المالية قبل منحهم براءة الذمة.

 

أما عضو البرلمان المنتهية ولايته وعضو قائمة التوافق الدكتور سليم الجبوري فقد أوضح في حديث للجزيرة نت أن مسألة كشف الذمم المالية للبرلمانيين والمسؤولين ليست من مسؤولية البرلمان بل هي من مسؤولية هيئة النزاهة كجهة تنفيذية معنية بهذا الأمر.


الفساد المالي والإداري

ويوضح أن المشكلة الأساسية التي يعانيها العراق اليوم بجانب الملف الأمني هي مسألة الفساد المالي والإداري الذي استشرى بالبلد وهو بحاجة إلى متابعة ورقابة.

 

ويضيف أنه يتوجب على المسؤولين بالدرجة الأولى الكشف عن ذممهم المالية وأن لا تكون السنوات الأربع القادمة سنوات إثراء على حساب مصالح الشعب.

 

ويطالب الجبوري البرلمان القادم بتفعيل دور هيئة النزاهة بالشكل الذي يسمح لها بتأدية مهامها بكل شفافية.

 

الجبوري: كشف الذمم المالية للبرلمانيين ليس من مسؤولية البرلمان (الجزيرة نت)
ومنذ تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة عام 2006  يطالب العديد من المنظمات والهيئات بضرورة أن يكشف كبار المسؤولين وأعضاء البرلمان عن ذممهم المالية، لكن عددا قليلا جدا منهم قدم كشفا بما لديه من أموال.

 

وتوجه اتهامات إلى المسؤولين في الحكومة العراقية بممارسة اختلاسات مالية كبيرة تصل إلى مليارات الدولارات كما حدث في قضية وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني، إضافة إلى مئات المسؤولين من الضالعين في الفساد المالي الهائل الذي يعيشه العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة