جدل في البحرين بعد إلغاء نظام الكفالة   
الأربعاء 1430/6/2 هـ - الموافق 27/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)
إلغاء نظام الكفيل يتيح حرية أوسع للعمال الأجانب بالبحرين (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة
 
أثار إعلان الحكومة البحرينية إلغاء نظام الكفيل جدلا بين مختلف الأطراف ذات الصلة بالقانون الذي يفترض أن يسري في أغسطس/ آب القادم, ويمنح العمال الأجانب حرية الانتقال من كفيل إلى آخر.
 
وبين موقف جمعية المقاولين البحرينية -وهي أشد المعارضين لتطبيق القانون وتطالب بإلغاء رسوم العمل الجديدة- وموقف وزارة العمل برزت وجهات نظر أخرى استطلعتها الجزيرة نت.
 
ترى جمعية المقاولين أن وزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل طبقتا القانون دون الأخذ في الاعتبار موقف المقاولين وأصحاب العمل ومدى الضرر الذي سيلحق بهم.
 
كما تؤكد الجمعية على لسان أمين سرها علي مرهون أن أغلب المقاولين يسافرون إلى الدول الآسيوية بحثا عن عمال جيدين يتم تدريبهم على نفقتهم. ويقول مرهون إنه لا يعقل أن يتم تحويلهم إلى كفالة أخرى بهذه السهولة. ونفى أن يكون المقاولون لا يوفرون بيئة عمل جيدة للعمال.
 
وحذر من أن القانون سيؤدي إلى منافسه غير شريفة بين المقاولين أنفسهم, وستحدث سرعة في التنقل حتى لو كانت زيادة الراتب ضئيلة. ورأى أن هذا سيؤدي إلى ارتباك في قطاع المقاولات ويخلق مشاكل بين المقاولين وزبائنهم وتتحول إلى قضايا في المحاكم.
 
ولوح مرهون بأن تستمر جمعية المقاولين في الاعتصام والاحتجاجات ضد القانون, وانتقد غرفة التجارة على موقفها قائلا إنهم يعملون لمصالحهم دون النظر لصغار المقاولين.
 
هيئة تنظيم سوق العمل شريك في تطبيق القانون الجديد (الجزيرة نت)
أعباء مالية
غير أن إبراهيم زينل نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين نفى أن تكون الغرفة تعمل لمصالح أطراف دون أخرى.
 
وتحفّظ على حرية انتقال العامل دون وضع ضوابط وقيود. لكنه اعتبر الانتقال حقا مشروعا للعامل.
 
وقال زينل إن أصحاب الأعمال يتحملون أعباء مالية كبيرة على تدريب العمال والفنيين, ومن غير المنطقي أن يتم التحول إلى كفيل آخر بهذه السهولة.
 
وأشار إلى أن لجنة شكلت بين أطراف العمل لدرس الموضوع ووضع ضوابط لتنفيذ القانون. وأضاف أن تطبيق القانون بهذه الكيفية من شأنه أن يسبب عدم استقرار في سوق العمل ويخلق تنافسا على المهارات الفنية.
 
انتقاد لنظام الكفيل
بدوره أكد الأمين العام المساعد للمشاريع بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كريم رضي أن نظام الكفيل هو نظام جبري ومحظور في منظمة العمل الدولية.
 
وقال رضي إن أصحاب العمل يريدون حرية انتقال رؤوس الأموال وحرية سوق العمل، وهذا يتطلب أيضا حرية انتقال العامل. وانتقد رضي الضجة التي صاحبت إلغاء القانون وتضخيم آثاره.
 
"
محلل اقتصادي:
كان يجدر تطبيق القانون على بعض القطاعات وعلى مراحل لحين التأكد من تداعياته
"
وذكر أن بعض العمال الأجانب مضطهدون وأن حقوق بعضهم مغيبة ويعملون في ظروف قاسية لا تقبلها الأنظمة الدولية، وهذا سيدفع أصحاب العمل لتحسين ظروف العمال.
 
ويرى المحلل الاقتصادي الدكتور حسين المهدي أنه كان يجدر أن يطبق القانون على بعض القطاعات وعلى مراحل لحين التأكد من تداعياته.
 
وأضاف المهدي للجزيرة نت أن القانون ربما لا يتناسب مع بعض القطاعات التي تحتوي على أسرار شركات وتضر بأصحاب الأعمال، مستبعدا أن تؤدي الاحتجاجات إلى إلغائه.
 
لكن وزير العمل البحريني رئيس مجلس هيئة تنظيم سوق العمل مجيد العلوي الذي اعتذر عن التعليق على الموضوع كان قد قال في تصريح سابق للجزيرة "إننا نتعامل مع العامل الوافد بوصفه إنسانا لا بضاعة، ويستلزم ذلك أن نحترم حقوقه ومنها حقه في اختيار عمله".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة