غموض يكتنف عائدات النفط اليمنية   
الثلاثاء 1431/7/25 هـ - الموافق 6/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:13 (مكة المكرمة)، 10:13 (غرينتش)
منشآت نفطية في صحراء مأرب (الجزيرة نت )
 
تشكك أوساط اقتصادية وبرلمانية يمنية في صحة التقارير الصادرة عن وزارة النفط والشركات الأجنبية المتعلقة بالحسابات التفصيلية والاكتفاء بأرقام إجمالية لا تعبر عن مبدأ الشفافية.
 
تأتي هذه الشكوك وسط انتقادات حادة للحكومة اليمنية واتهامات بإخفائها الأرقام الحقيقية لعائدات النفط والكميات المنتجة والمصدرة منه إلى الأسواق العالمية.
 
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور محمد جبران أن الغموض يكتنف موقف الحكومة والشركات على حد سواء، مؤكدا أن الكميات المنتجة والمصدرة وإيراداتهما يجهلها أعضاء البرلمان أنفسهم.
 
ويوضح للجزيرة نت أن الحكومة تورد رقما إجماليا في الموازنة يتضمن إيرادات النفط الخام والمشتقات النفطية والغاز المنزلي وتخفي التفاصيل.
 
ويضيف أن نصيب الشركات طغى على نصيب الحكومة في بعض السنوات وهو ما يحتم –برأيه- على الحكومة تحديد حجم الكميات المنتجة والمصدرة والعائدات التي دخلت البنك المركزي إضافة إلى تحديد سعر البرميل المصدر وأين سيتم تحويل الفوائض المالية في حال ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
 
اتهامات بالتلاعب
ويصف الباحث الاقتصادي عضو تحالف الشفافية ومراقبة الصناعات الإستخراجية الدكتور سعيد عبد المؤمن موقف الحكومة والشركات النفطية من الكشف عن عائدات الثروة النفطية بالغامض.
 
واستشهد عبد المؤمن بتقرير سابق للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أثبت اختفاء مبلغ عشرة ملايين دولار في عام 2004 من حصة الدولة وعدم توريده للبنك المركزي.
 
واعتبر أن عدم الامتثال لقرار البرلمان الذي خول مصلحة الجمارك الإشراف على عملية التصدير من الموانئ اليمنية دليل على الفساد المستشري في  قطاع النفط.
 
وانتقد عبد المؤمن موقف شركتي توتال وكنديان نكسن الرافض الإفصاح عن الأرقام التفصيلية الخاصة بنشاطهما مؤكدا للجزيرة نت أن امتناع الشركتين ناتج عن ضغوط حكومية أجبرتهما على عدم الكشف عن التفاصيل الدقيقة للإنتاج والكلفة والتصدير والعائدات.
 
الوجيه: الفساد الكبير المتفشي بقطاع النفط يحرم الخزينة من الإيرادات الحقيقية (الجزيرة نت)
ويشير عضو لجنة النفط والخدمات بمجلس النواب اليمني صخر الوجيه إلى أن الفساد الكبيرالمتفشي في قطاع النفط يحرم الخزينة من الإيرادات الحقيقية.
 
 وكانت منظمة الشفافية الدولية ومجلس تحالف الشفافية ومراقبة الصناعات الإستخراجية قد طالبا الحكومة اليمنية بإبداء شفافية أكثر وضوحا فيما يتعلق بالإيرادات النفطية.
 
وشددت المنظمتان في بيان لهما على أن يكون التقرير المقدم من الحكومة للانضمام إلى مبادرة الشفافية الدولية متضمنا أرقاما تفصيلية تبين حقيقة مدفوعات الشركات النفطية وإيرادات الحكومة.
 
نفي حكومي 
لكن مصدرا مسؤولا في وزارة النفط والمعادن نفى للجزيرة نت وجود أي تحفظات حكومية على عمليات تصدير النفط وإنتاجه وتسويقه.
 
وبين المصدر -الذي رفض الكشف عن هويته- أن لجنة تسويق النفط التي يترأسها رئيس الوزراء علي مجور تكشف شهريا، عبر وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، عن الكميات المنتجة والمصدرة وأسماء الشركات التي رست عليها مناقصة الشراء، مؤكدا أن إيرادات النفط تورد للبنك المركزي بشكل منتظم.
 
ورأى أن تحفظات الشركات النفطية على نشاطها يعد حقا من حقوقها وهي حرة في نشر المعلومات أو عدم نشرها. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة