طرابلس فاوضت أثينا لاستخدام أموال مجمدة   
الجمعة 1432/7/10 هـ - الموافق 10/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

اتصالات جرت بين المحمودي (يمين) وباباندريو لتوظيف أموال مجمدة (الفرنسية-أرشيف)


أجرى النظام الليبي اجتماعات سرية مع اليونان للتوصل إلى اتفاق يقضي باستخدام عشرين مليار دولار من الأصول الليبية المجمدة وذلك لأغراض إنسانية يستفيد منها نظام القذافي والمعارضة المناهضة له ممثلة في المجلس الانتقالي الوطني.

 

وكشف مسؤولون في طرابلس أن هذا التحرك يرمي لتمهيد الطريق لبدء مباحثات سلام لإنهاء القتال الدائر.

 

وكشفت صحيفة إندبندنت البريطانية اليوم أن مباحثات جرت في طرابلس بين فريق يقوده دبلوماسي سابق مقرب من رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو ومسؤولين ليبيين بينهم رئيس الوزراء البغدادي المحمودي.

 

مذكرة تفاهم

ونتج عن هذه المباحثات مذكرة تفاهم بين الطرفين لم توقع بعد، والسبب حسب مصادر دبلوماسية هو تحذيرات من الحكومة الفرنسية لنظيرتها اليونانية من أن مثل هذا الاتفاق سيعتبر بمثابة إضفاء الشرعية على نظام العقيد القذافي المحاصر دوليا.

 

وتنص مذكرة التفاهم على قيام طرابلس وأثينا بعمليات إنسانية عاجلة لفائدة المواطنين الليبيين وأيضا لفائدة الأجانب الذين يعيشون في ليبيا، وذلك لتلبية الاحتياجات الضرورية مع معاملة الفئتين على قدم المساواة وفق المعايير الإنسانية المعتمدة دوليا.

 

ونقل عن مسؤولين في نظام القذافي أن الاتفاق على توظيف أرصدة ليبية لتوفير مساعدات، قد يساعد على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والشروع في مسار يتنازل بموجبه معمر القذافي عن السلطة، ثم تشكيل حكومة انتقالية يشارك فيها المجلس الوطني الانتقالي.

 

"
مصادر دبلوماسية غربية كشفت أن فرنسا مارست ضغوطا لإفشال التوقيع على مذكرة تفاهم بين اليونان والنظام الليبي
"
اعتراض فرنسي

وحسب المسؤولين السابقين فإن مسؤولين في الإدارة الأميركية كانوا على علم بالمباحثات التي جرت لاستخدام أموال ليبية بعد إزالة التجميد عنها لتوفير مساعدات، غير أنهم لم يعلنوا هذه المعطيات بسبب ضغوط فرنسية.

 

وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن باريس مارست ضغوطا لإفشال أي اتفاق بين اليونان والنظام الليبي.

 

يشار إلى أن اتصالات معلنة تمت بين ليبيا وأثينا قبل أسابيع، حيث نقل عن رئيس الوزراء الليبي أنه أجرى مكالمة مع باباندريو ليعلن التزام بلاده بقرارات الأمم المتحدة وبمبادرة السلام الأفريقية التي دعت لوقف فوري لإطلاق النار وبدء مفاوضات بين النظام الليبي والمعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة