جدل بمصر بشأن مضاعفة رسوم الأرز   
الخميس 1430/7/17 هـ - الموافق 9/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)
زراعة الأرز في مصر تشمل نحو 1.7 مليون فدان من الأراضي (رويترز-أرشيف)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة
 
أصدر وزير التجارة والصناعة المصري مؤخراً رسماً على تصدير الأرز يصل لـ2000 جنيه للطن تحت مبرر الحفاظ على أسعار السوق المحلية، وتفادي تأثرها بارتفاع أسعار السوق العالمي وتلبية احتياجات هذا السوق. وقد أثار القرار آراء متباينة بشأن الجدوى منه وانعكاساته على المصدِّرين والمستهلكين. 
 
ضرر للمصدرين
الباشا إدريس: القرار يخدم المستهلكين
(الجزيرة نت)
ويرى الباشا إدريس نائب رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية أن القرار فيه أضرار للمصدرين، لكنه في صالح المستهلك المصري، ففي ظل رسم صادر 1000 جنيه للطن، استطاع المصدرون أن يوفقوا أوضاعهم ويمارسوا نشاط التصدير، ولكن الآن بعد رفع رسم التصدير لـ2000 جنيه للطن، أصبح موقف المصدرين أكثر ضعفا.
 
ويبين إدريس أن الوزير بيده أدوات أخرى يستطيع أن يحد بها من التصدير، مثل القرار الصادر منذ فترة بتحديد كميات تصدير الأرز، بحيث لا تزيد عن 400 ألف طن سنوياً، بينما التصدير يصل لنحو أربعة أضعاف هذا الرقم حالياً.
 
وأضاف الباشا أن القيد الرئيسي على صادرات الأرز المصري هو المياه، لأنها قضية أمن قومي، والدولة تريد ترشيد زراعة الأرز للتقليل من استهلاك حصة المياه المحدودة. فما يستهلكه فدان أرز من المياه يعادل ما تستهلكه زراعة 8 أفدنة من محاصيل أخرى.
 
المصلحة الوطنية
الشريف: قرار الحكومة يقلص استهلاك المياه كسلعة إستراتيجية (الجزيرة نت)
ومن جهتها أكدت الخبيرة في شؤون منظمة التجارة العالمية السفيرة ماجدة شاهين أن القرار لا يتعارض مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، لانتفاء شبهة تقديم دعم أو ممارسة إغراق، ولكنه يحقق المصلحة الوطنية التي حرصت عليها اتفاقيات المنظمة.

كما يرى الخبير الاقتصادي  د. مختار لشريف أن القرار سليم بنسبة 100%، بغض النظر عن تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث إن الأرز من الزراعات العالية الاستهلاك من المياه، والدراسات العلمية تشير إلى أن زراعة الأرز في مصر يجب ألا تزيد عن 750 ألف فدان، بينما الواقع يشهد زيادة قدرها نحو مليون فدان.
 
ويشير شريف إلى أن الفلاحين اتجهوا للتوسع في زراعة الأرز خلال السنوات الماضية لارتفاع أسعار التصدير، وتراخي الحكومة في تنفيذ غرامات زراعة الأرز الزهيدة، التي كانت لا تزيد عن 500 جنيه للفدان.
 
وأكد أن معالجة الأمر تتطلب إستراتيجية للتوفيق بين السلع المتنافسة، والبديل الاقتصادي لزراعة الأرز في مصر هو الذرة، نظرا لعدم احتياجها للكميات الكبيرة من المياه التي تتطلبها زراعة الأرز، كما أن الذرة يمكن خلطها بالقمح لتقليل صادرات مصر من القمح، ولكونه طعاماً للحيونات أيضاً.
 
يشار إلى أن مصر كانت قد أوقفت تصدير الأرز نهائياً في أعقاب أزمة الغذاء العالمية في النصف الثاني من عام 2008، وأعقبت هذا الحظر بفرض رسم تصدير على الصادرات من الأرز بلغت في مارس/آذار2009 مبلغ 1000 جنيه للطن.
 

ويقدر إنتاج مصر من الأرز بنحو 7.2 ملايين طن، من خلال زراعة 1.7 مليون فدان، وصدرت البلاد نحو 1.5 مليون طن خلال السنوات الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة