الجزائر تخطط لمشروعات بـ63 مليار دولار في مجال الطاقة   
الأربعاء 22/3/1430 هـ - الموافق 18/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)

الجزائر ماضية في خططها لتعزيز إنتاجها من الطاقة رغم تراجع أسعارها (رويترز-أرشيف)

تعتزم الجزائر استثمار 63.5 مليار دولار في قطاع الطاقة لتعزيز صادراتها من الغاز والحفاظ على قدراتها الإنتاجية من النفط.

وقال وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل إن أسعار النفط المتدنية لن توقف خطط بلاده في القطاع، موضحا أن بإمكانها تنفيذ خططها إذا تراوح سعر برميل النفط بين 40 و50 دولارا.

يشار إلى أن سعر النفط فقد نحو 100 دولار من الذروة التي بلغها فوق 147 دولارا في يوليو/تموز الماضي جراء الأزمة المالية العالمية، وأقرت الدول المنتجة بأن انخفاض الأسعار سيعوق الاستثمار في توسيع إنتاج النفط.

وأوضح خليل أن تلك الاستثمارات ستعزز الصادرات الإجمالية للجزائر من الغاز الطبيعي بأكثر من 60% بحلول العام 2015 لترتفع إلى نحو 100 مليار متر مكعب سنويا مقارنة مع 62 مليارا حجم صادراتها الحالية، في حين تسعى للحفاظ على مستوى إنتاجها الحالي من النفط عند 1.4 مليون برميل يوميا عبر استكشاف حقول جديدة.

ونفى الوزير الجزائري أي خطط للحكومة لتحسين شروط عمل شركات النفط والغاز الأجنبية بعدما شهدت اهتماما قليلا في جولة عطاءات لمشروعات نفط وغاز طرحت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأوضح أن جولة العطاءات جاءت في توقيت سيئ، في حين قلصت الأزمة المالية العالمية من شهية المخاطرة بين شركات النفط.

خليل: سعر بيع الغاز لإسبانيا يكبد بلاده خسارة بـ300 مليون دولار (رويترز-أرشيف)
اكتشاف حقول
وحول استكشاف حقول الغاز قال خليل إن الجزائر اكتشفت أربعة حقول غازية جديدة في الشهرين الماضيين وتعمل على التحقق من ثلاثة اكتشافات أخرى.

وأضاف أن الحكومة ستمد خطا لأنابيب الغاز بتكلفة خمسة مليارات دولار لتوصيل الإمدادات من ثلاثة مشروعات جديدة تقع في مناطق صحراوية نائية إلى شبكة تصدير الغاز في البلاد.

وأشار الوزير إلى أن بلاده ستمضي قدما في خطط لإقامة مصفاة نفطية جديدة تتكلف ستة مليارات دولار بطاقة 300 ألف برميل يوميا في ولاية تيارت ومن المقرر أن تبدأ الإنتاج عام 2013، وأوضح أن الجزائر تود دخول شركاء أجانب في المشروع لكنها ستمضي قدما فيه حتى إن لم تجدهم.

إمداد إسبانيا
وفي شأن نفطي آخر كشف خليل أن ضخ الغاز الطبيعي في أنبوب "ميدغاز" من بلاده نحو إسبانيا عبر البحر سيتم نهاية العام الجاري، حيث سيتم في البدء ضخ 3 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا إلى إسبانيا عبر هذا الأنبوب الذي تبلغ كلفته 900 مليون دولار، في حين يمكن رفع الطاقة الإنتاجية عبر الأنبوب إلى مستوى 8  مليارات سنويا.

وكانت الجزائر وإسبانيا قد اتفقتا أثناء زيارة خليل إلى مدريد في فبراير/شباط الماضي، على تطوير التعاون بينهما في مجال الطاقة وخاصة الغاز في المدى البعيد.

وقال خليل إن المفاوضات حول سعر بيع الغاز بين الشركة الوطنية للمحروقات (سوناطراك) الجزائرية وشركة الغاز الطبيعي الإسبانية ما زالت مستمرّة، موضحا أن سعر البيع الحالي لإسبانيا يكبد الجزائر خسارة تصل 300 مليون دولار سنوياً، وعليه فهي تطالب برفع السعر بنسبة 20%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة