دراسة تشجع على تصدير الغاز الأميركي   
الخميس 1434/1/22 هـ - الموافق 6/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:37 (مكة المكرمة)، 8:37 (غرينتش)
الصادرات سوف تدر على الولايات المتحدة ما بين عشرة وثلاثين مليار دولار سنويا (الأوروبية)

كشفت دراسة حكومية أميركية جديدة أن الفوائد الاقتصادية لصادرات الولايات المتحدة من الغاز في المستقبل أهم بكثير من ارتفاع أسعار الطاقة التي يخشى منها المستهلكون والشركات الأميركية.

وقالت الدراسة التي قامت بها إحدى المؤسسات الاستشارية لصالح وزارة الطاقة الأميركية إن الأسعار المحلية لن ترتفع بصورة كبيرة كنتيجة للتصدير، وإن عائدات الصادرات سوف تساعد معظم الأميركيين.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن شركات الطاقة اقترحت عددا كبيرا من المشروعات لتصدير الغاز إلى أوروبا وآسيا حيث تصل أسعار الغاز إلى ثلاثة أو أربعة أضعافه بالولايات المتحدة.

وكانت إدارة الرئيس باراك أوباما تخشى من أن يؤدي تصدير الغاز على نطاق واسع إلى إلحاق الضرر بالمستهلكين والشركات الصناعية. لكن إنشاء موانئ للتصدير، من الناحية الأخرى سيسهم في خلق آلاف الوظائف ويشجع على تطوير حقول الغاز.

وقد وافقت الإدارة الأميركية بالفعل على إنشاء ميناء للتصدير في لويزيانا، وقالت إنها تدرس الجدوى الاقتصادية لمشروعات مماثلة قبل اتخاذ قرار.

الثورة التي حدثت بصناعة الغاز السنوات الماضية وما يعرف بتكنولوجيا تكسير صخور الزيت أدت لوفرة بإنتاج الغاز بالولايات المتحدة وهبوط أسعاره بمقدار الثلثين منذ 2008
"

وبعد أن صدرت الدراسة، يتوقع المراقبون أن تعطي الحكومة الضوء الأخضر للبدء في مشروعات أخرى.

وطبقا للدراسة فإن صناعة الغاز قد تدر على الولايات المتحدة نحو 47 مليار دولار بحلول 2020 عند الانتهاء من إقامة الموانئ الجديدة.

وقبل عقد واحد فقط بدا أن مصادر الغاز بالولايات المتحدة بدأت بالنضوب، بوقت كانت فيه البلاد تستورد الغاز من ترينيداد وأفريقيا والشرق الأوسط.

لكن الثورة التي حدثت في صناعة الغاز السنوات الماضية وما يعرف بتكنولوجيا تكسير صخور الزيت أدت إلى وفرة بإنتاج الغاز بالولايات المتحدة، وإلى هبوط أسعاره بمقدار الثلثين منذ 2008.

داو تعارض الدراسة
وأبدت شركة داو كيميكال التي تعتمد بصورة كبيرة على الغاز كمادة أولية لإنتاج الكيماويات أبدت معارضتها للدراسة، وحذرت من أن التوسع بالصادرات قد يضعف من قدرة الشركات التي تعتمد بصناعاتها على الطاقة على المنافسة مع الشركات الأجنبية.

وقال جورج بليتز نائب رئيس داو لشؤون الطاقة والتغيرات المناخية إن الدراسة لا تأخذ بالحسبان كلفة إنشاء بنية التصدير والتي تصل إلى ثمانين مليار دولار، إضافة إلى عدد الوظائف التي يوفرها رخص ثمن سعر الغاز والتي تصل إلى ما بين ثلاثة وثمانية ملايين وظيفة.

لكن شركات النفط والغاز تؤيد التوسع بالتصدير. ويقول رودني والر نائب رئيس شركة رينج شيرز المنتجة للغاز إن من المشجع رؤية خبراء يشاركون في الأمل بأن تستطيع الولايات المتحدة تحقيق نمو اقتصادي أكبر وأن تخفض كلفة الطاقة.

وقالت نيويورك تايمز إن الدراسة الجديدة سوف تغذي منافسة تشريعية بالكونغرس فيما يتعلق بالموافقة على إنشاء مرافئ لتصدير الغاز.

وتفيد الدراسة بأن أسعار الغاز قد تزيد بأكثر من دولار لكل ألف قدم مكعب أي بأكثر من 25% بالخمس سنوات القادمة في حال زادت الصادرات بصورة كبيرة. لكنها أشارت في نفس الوقت إلى أن الصادرات سوف تدر على الولايات المتحدة ما بين عشرة وثلاثين مليار دولار سنويا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة