التضخم بزيمبابوي 11 مليونا بالمائة بسبب الأزمة السياسية   
الثلاثاء 1429/8/18 هـ - الموافق 19/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)

الخلافات حول الانتخابات الرئاسية تقود الاقتصاد للانهيار (رويترز-أرشيف)

في مؤشر رسمي على تفاقم الكارثة الاقتصادية التي تعيشها زيمبابوي قفز معدل التضخم فوق 11 مليونا بالمائة في يونيو/ حزيران الماضي، وسط أزمة سياسية لم يتم الاتفاق على إنهائها في البلاد.

واتهم نقاد حكومة الرئيس روبرت موغابي بطبع أوراق نقدية لدفع تكلفة إعادة انتخابه ومحاولة يائسة للحيلولة دون انهيار اقتصاد البلاد.

وأفاد مكتب الإحصاءات المركزي بأن التضخم السنوي سجل 11.27 مليونا بالمائة في يونيو/ حزيران الماضي مسجلا أعلى معدل تضخم في العالم مقابل 2.2 مليون بالمائة في مايو/ أيار الماضي.

ويرى اقتصاديون أن التضخم في هذه الدولة الأفريقية أكثر من ذلك المعدل ولا يثير سكان زيمبابوي الذين يرون رغيف الخبز قد ارتفع ثمنه إلى خمسة أضعاف في شهر إذا وجدوه في السوق.

وقالت سارا ماكامريري التي تعمل بائعة خضار في شارع مزدحم وسط العاصمة هراري إن الإحصاءات لا معنى لها وغير صحيحة إذا لم تظهر أن السكان لم يعودوا يستطيعون تحمل ثمن تذاكر الحافلات أو الإيجارات أو رسوم العلاج في المستشفيات وشراء المواد من البقالة.

البطالة 80% مع نقص الغذاء والوقود (رويترز-أرشيف)
وجاء الارتفاع الحاد في التضخم مع الجولة الثانية من الانتخابات التي شهدت انسحاب قائد المعارضة مورغان تسفانغيراي الذي عزا ذلك إلى عنف قال إنه أسفر عن مقتل 120 من مؤيديه.

وذكر مسؤول في مجموعة سيتي غروب المصرفية في جوهانسبرغ إن التضخم الهائل قد يكون له علاقة بنفقات الحكومة على الانتخابات.

ويواجه اقتصاد البلاد حاليا نسبة بطالة تبلغ 80% إضافة لنقص الغذاء والوقود.

وكان البنك المركزي في البلاد قد أعاد تقييم العملة المحلية الدولار في 30 يوليو/ تموز الماضي بإلغاء عشرة أصفار منها، وأصبح الدولار الأميركي يساوي 100 دولار من عملة زيمبابوي أو تريليونا من العملة القديمة.

ولم تؤد محادثات استمرت شهرا بشأن اقتسام السلطة بين الحزب الحاكم بقيادة موغابي والمعارضة بقيادة مورغان تسفانغيراي إلى اتفاق بين الجانبين، بل تعثرت المحادثات جراء خلاف على من سيسيطر على الحكومة رغم ضغوط من زعماء دول في جنوب أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة