البرتغال تخرج من برنامج الدعم المالي الأوروبي   
الاثنين 1435/7/7 هـ - الموافق 5/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)

قررت البرتغال الخروج من برنامج الدعم المالي الذي تنتهي فاعليته يوم 17 مايو/أيار الجاري، من دون أن تطلب من شركائها الأوروبيين خط ائتمان وقائيا.

وقال رئيس الوزراء بيدرو باسوس-كويلو في خطاب عبر التلفزيون إن "الحكومة قررت أننا سنخرج من برنامج الدعم بدون اللجوء إلى أي برنامج وقائي" معتبرا أن هذا الخيار "هو الذي يدافع بالشكل الأمثل عن مصالح البرتغال".

وأضاف "لقد اخترنا هذا الخيار لأن إستراتيجيتنا في العودة إلى الأسواق تكللت بالنجاح، لقد حققنا إنجازات هائلة في مجال تنقية الموازنة، واستعدنا مصداقيتنا".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن لدى الحكومة "احتياطات مالية تكفي لمدة عام، الأمر الذي يحمينا من أي اضطرابات خارجية".

وبهذا تكون البرتغال قررت أن تحذو حذو إيرلندا التي أصبحت في ديسمبر/كانون الأول أول دولة بمنطقة اليورو تخرج من وصاية الجهات الدائنة بدون أن تحتاج إلى مساعدة إضافية، بينما بالمقابل لا تزال اليونان تحت مظلة الدعم المالي.

وستبلغ وزيرة المالية البرتغالية ماريا لويس البوكيركي هذا القرار لنظرائها بدول منطقة اليورو اعتبارا من اليوم الاثنين خلال اجتماع في بروكسل، سيتطرق خصوصا إلى وضع البرتغال.

وعلى غرار اليونان وإيرلندا، شهدت البرتغال قبل ثلاث سنوات أزمة مالية خانقة من جراء أزمة الديون الأوروبية مما حرم هذه الدول من إمكانية التمويل من الأسواق المالية بأسعار فائدة معقولة ودفعها بالتالي إلى طلب مساعدة دولية.

وفي مايو/أيار 2011، حصلت لشبونة على قرض بقيمة 78 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مقابل تعهدها بتطبيق خطة تقشفية وإصلاحية صارمة على مدى ثلاث سنوات.

وعبرت لشبونة مرحلة حاسمة في طريق العودة إلى الأسواق المالية، مع النجاح الواضح الذي حققته يوم 23 أبريل/نيسان أثناء أول إصدار منتظم لسندات دين على المدى الطويل منذ 2011.

وفي هذا الإصدار انخفضت الفوائد على سندات الخزينة البرتغالية لعشر سنوات إلى 3.6%، وتمكنت لشبونة من تأمين احتياطات مالية قاربت 16 مليار يورو تكفيها لسد حاجاتها حتى مارس/آذار 2015.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة