احترام استقلال البنك المركزي الأوروبي   
الخميس 28/12/1432 هـ - الموافق 24/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:09 (مكة المكرمة)، 17:09 (غرينتش)

ساركوزي (وسط) أكد الاتفاق على استقلالية البنك المركزي الأوروبي (الفرنسية)

صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بأنه اتفق مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي على الامتناع عن تقديم مطالب للبنك المركزي الأوروبي للتدخل بشراء سندات الدول المأزومة اقتصاديا واحترام استقلاله للقيام بدوره الرئيسي برعاية الاقتصاد الأوروبي ومحاربة التضخم.

وفي مؤتمر صحفي في ستراسبورغ الفرنسية عقب قمة أوروبية مصغرة لمناقشة أزمة الديون السيادية بالمنطقة، قال ساركوزي إن بلاده وألمانيا ستعملان على تقديم اقتراحات بشأن تعديل المعاهدات الأوروبية لتركز على تحسين الحوكمة لمنطقة اليورو بحيث يكون هناك اندماج وتقارب أكبر في السياسات الاقتصادية.

وتأتي تصريحات ساركوزي بشأن استقلال البنك المركزي الأوروبي عقب دعوة في وقت سابق من وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه للبنك بالقيام بدور حيوي في إنقاذ اليورو.

وتعقد قمة الدول الثلاث التي تعد أكبر اقتصادات المنطقة، بعد نشوب خلاف بين ألمانيا وفرنسا بشأن دور البنك المركزي الأوروبي في التصدي للأزمة.

وكانت فرنسا تريد أن يشكل البنك المركزي حاجزا أمام امتداد الأزمة وذلك من خلال القيام بدور المقرض للدول الأعضاء من خلال شراء ديونها لدى إصدار سندات بشأنها.

وإزاء ذلك واصلت فرنسا ضغوطها على ألمانيا للسماح للبنك المركزي بالتدخل في الأزمة.

غير أن المستشارة الألمانية جددت أمس معارضتها لقيام المركزي الأوروبي بدور المقرض كملاذ أخير للاقتصادات المتعثرة في منطقة اليورو.

واعتبرت في كلمة أمام البرلمان الألماني (بوندستاغ) أن المسؤولية الوحيدة للبنك هي محاربة التضخم، مؤكدة تمسكها بهذا الموقف.

ورفض ألمانيا -وهي أكبر مساهم في المركزي الأوروبي- لهذا الخيار تبرره بأنه من شأنه أن يشجع دول المنطقة على التضخم والتراخي في الميزانيات العمومية.

وكان المركزي الأوروبي تدخل بالفعل في سوق السندات الثانوية خلال الشهور الأخيرة لدفع تكاليف الإقراض لإيطاليا وإسبانيا للتراجع. 

مونتي تولى الحكومة في وقت تواجه بلاده صعوبات اقتصادية (الفرنسية-أرشيف)
دعم إيطاليا
وتهدف قمة اليوم التي يحضرها رئيس الوزراء الإيطالي الجديد ماريو مونتي، أيضا لإبداء دعم فرنسا وألمانيا لإيطاليا المهددة بالسقوط في أزمة الديون في ظل صعوبات اقتصادية أدت لأزمة سياسية في البلاد.

وتولى مونتي -المفوض الأوروبي السابق- الأسبوع الماضي مهام رئاسة الوزراء من سيلفيو برلسكوني الذي تنحى تحت ضغوط هائلة من أسواق المال بسبب ترنح اقتصاد البلاد.

من جهة أخرى وفي مواجهة عجز موازنات الدول الأوروبية اقترحت المفوضية الأوروبية إقرار قواعد تنظيمية أكثر صرامة لضبط ميزانيات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وستطالب المفوضية الأعضاء بإعادة تخطيط ميزانياتها إذا تجاوز العجز فيها المعدل المسموح به وهو 3% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

يذكر أن 14 دولة من إجمالي 17 دولة في منطقة اليورو تنتهك حالياً سقف العجز بينها ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة