رفض أردني لتصدير الزيتون لإسرائيل   
الخميس 1431/10/22 هـ - الموافق 30/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:18 (مكة المكرمة)، 1:18 (غرينتش)

المعنيون بقطاع الزيتون حذروا من عواقب تصدير المنتج لإسرائيل (الجزيرة نت)

محمد النجار -عمان

حذرت جهات أردنية معنية بقطاع الزيتون من قرار وزارة الزراعة السماح بتصدير الزيتون الأردني لإسرائيل وتداعياته على المنتج الأردني من الزيتون والزيت إضافة لإضراره بالمزارع الفلسطيني الذي تقتلع إسرائيل أشجار زيتونه وتحرمه من الوصول إلى أرضه.

وقال مسؤولون في الجمعية الأردنية لمصدري منتجات الزيتون ونقابة أصحاب معاصر الزيتون في مؤتمر صحفي عقد ظهر الأربعاء إن القرار الحكومي "يشجع على اغتيال هوية المنتج الأردني من زيت الزيتون".



سلب التنافس

المهندس موسى الساكت: رفض التصدير لإسرائيل ينبع من منطلقات وطنية وحفاظا على هوية زيت الزيتون الأردني (الجزيرة نت) 

وحسب رئيس الجمعية عبادة الكيالي فإن قرار وزارة الزراعة السماح بتصدير الزيتون الخام لإسرائيل ودول أخرى خاصة من الزيتون العالي الجودة "يسلب من الصناعة المحلية سواء كانت معاصر أو مصانع زيتون مائدة القدرة التنافسية في الأسواق الخارجية وبالتالي يحرم المادة هويتها الأردنية".

وحذر من انعكاس قرارات التصدير على أسعار الزيتون والزيت للموسم الحالي، وقال إنه ليس من صالح المزارع الأردني إضعاف الصناعة الوطنية لكونها شريكته الإستراتيجية.

وجاءت هذه التحذيرات إثر قرار وزير الزراعة الأردني مازن الخصاونة السماح بتصدير نحو 10 آلاف طن من الزيتون الخام إلى إسرائيل، إضافة لكميات أخرى إلى مصر.

وتوقع خبراء قطاع إنتاج وتصنيع منتجات الزيتون انخفاض إنتاج الزيتون للموسم الحالي من أكثر من 200 ألف طن للعام الماضي إلى نحو 150 ألف طن للموسم الجاري، ولفتوا إلى أن نحو 30 ألف طن سيتم استخدامها لصناعة المخللات، وسيتم توجيه الباقي إلى صناعة زيت الزيتون الذي يتوقع إنتاج 25 ألف طن منه العام الجاري.

ويبلغ الاستهلاك المحلي من إنتاج زيت الزيتون من 15 إلى 18 ألف طن سنويا، في حين يتم تصدير الباقي لدول عربية وأوروبية.

من جهته قال أمين سر الجمعية وعضو غرفة صناعة عمان المهندس موسى الساكت إن المطالبة بمنع تصدير ثمار الزيتون لإسرائيل تأتي من منطلقات عدة منها أن الثمار "مواد خام يحظر تصديرها".

وأكد الساكت أن رفض تصدير ثمار الزيتون إلى إسرائيل ينبع من منطلقات وطنية وحفاظا على هوية زيت الزيتون الأردني الذي نال الشهرة والامتياز لجودته، وحماية لهذا المنتج الذي يخضع لتحايل الشركات الإسرائيلية التي تقوم بعصره أو تخليله وتصديره باعتباره منتجا إسرائيليا قادما من الأراضي المقدسة.

وردا على حديث وزير الزراعة عن أن قرار السماح بالتصدير جاء لمصالح المزارعين، شدد عضو الجمعية عبد الله الخوالدة على أن القرار لا يخدم سوى عدد محدود لا يتجاوز العشرة من كبار المزارعين.

وقال إن أكثر من 77% من مزارعي الزيتون هم من صغار المزارعين ومن يستفيدون من التصدير هم الوسطاء بين المزارعين والتجار وعدد محدود من كبار مزارعي الزيتون.



رفض قاطع

عناد الفايز أكد رفض غالبية الأردنيين لتصدير الزيتون لإسرائيل (الجزيرة نت)

واعتبر نقيب أصحاب معاصر الزيتون عناد الفايز أن تصدير الزيتون لإسرائيل "مرفوض من الغالبية الساحقة من المزارعين الأردنيين".

واتهم ردا على سؤال للجزيرة نت "حفنة من التجار والوسطاء ببيع الزيتون الأردني لإسرائيل مما يؤثر سلبا على سمعة المنتج الأردني ويضر بالمصانع والمعاصر وبالمزارعين".

واتفق المتحدثون في المؤتمر الصحفي على دعوة الحكومة إلى تشكيل مجلس أعلى للزيتون يعمل على تطوير القطاع وصناعاته خاصة أن الاستثمارات فيه تزيد عن نصف مليار دينار (700 مليون دولار)، ويبلغ الاستثمار في معاصر الزيتون فقط 100 مليون دينار أردني (141 مليون دولار).

من جهته أكد عضو اللجنة الوطنية في نقابة المهندسين الزراعيين إسلام مغايرة أن الأردن يصدر ما بين 10 و20 ألف طن زيتون سنويا.

وقال للجزيرة نت إن التصدير لإسرائيل هذا العام سيضر كثيرا بالمنتج والمستهلك المحلي نظرا لانخفاض الإنتاج بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي.

واعتبر أن تصدير الزيتون الأردني لإسرائيل مرفوض، وتساءل "هل نكافئ العدو بتصدير أجود منتجات الزيتون الأردني له هدية على اقتلاعه أشجار الزيتون الفلسطينية المعمرة منذ آلاف السنين ومنع المزارع الفلسطيني من الوصول لأرضه؟".

وتابع "تصدير الزيتون الخام لإسرائيل سيؤثر سلبا على صناعة المخللات الأردنية التي يتم تصدير ما بين 6 و10 آلاف طن منها سنويا".

وختم بالقول إن تصدير ثمار الزيتون الخام للعدو يفقد الزيتون الأردني قيمته المضافة المتمثلة بإعادة عصره وتخليله وفق أعلى المواصفات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة