تويوتا في مواجهة العاصفة الاقتصادية   
الثلاثاء 25/12/1429 هـ - الموافق 23/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)
تويوتا كانت مهيمنة لكنها تواجه اليوم خطرا داهما (رويترز-أرشيف)

تأسست شركة تويوتا كوربوريشن موتورز اليابانية للسيارات رسميا كشركة مستقلة عام 1937, وهو العام ذاته الذي سجلت فيه باسم "شركة تويوتا للسيارات".
 
وبعد سبعة عقود من تأسيسها تواجه تويوتا التي تشغل اليوم أكثر من 300 ألف موظف وعامل داخل اليابان وخارجها -على ما يبدو- أعسر امتحان في تاريخها الحافل بالإنجازات. 
 
وقبل التأسيس الرسمي, كانت الشركة تحمل اسم "تويودا" نسبة إلى مؤسسها كيشيرو تويودا، والذي غيّر اسمَها إلى تويوتا هو ريسابورو تويودا الذي حمل هذا اللقب بعدما تزوج من العائلة المالكة للشركة.
 
وفضل الصهر تغيير الاسم حتى لا يبقى مرتبطا بالزراعة التقليدية, ذلك أن الاسم القديم كان يعني حرفيا باليابانية "الأرز المخصب الإيرلندي", كما أن لفظ تويوتا بدا له أنه أجمل وقعا على الأذن.
 
وتعتبر الشركة اليوم المصنع الأول للسيارات في العالم, ويتركز نشاطها في اليابان وتحديدا في مدن طوكيو وآيتشي وناغويا ولها 255 فرعا.
 
وتملك تويوتا في الوقت الحاضر لكزس وسايون وهينو ولها النصيب الأكبر من دايهاتسو، كما تملك جزءا صغيرا من سوبارو (فوجي للصناعات الثقيلة) وإيسوزو وياماها.
 
وزيادة على السيارات تصنع الشركة الشاحنات والحافلات ومركبات صناعية مختلفة. وتقدم تويوتا خدمات مالية عبر فرعها "تويوتا للخدمات المالية", ومن أنشطتها أيضاً صناعة الإنسان الآلي (الروبوت).
 
وفي العام 1989 تم إقرار الشعار البيضاوي الحالي مع توسع تويوتا وإنشائها فرع لكزس الفاخر. وخلال الحرب العالمية الثانية تفرغت الشركة تقريبا لإمداد الجيش الياباني بالشاحنات, وفي العام 1950 تم إنشاء شركة تويوتا لتجارة السيارات كشركة مستقلة واستمرت حتى يوليو/تموز 1982.
 
وبعد عام من هذا التاريخ بدأت الشركة إنتاج السيارة ذات الدفع الرباعي "لاند كروزر" التي يعتبرها الكثيرون حول العالم الرائدة في فئة الدفع الرباعي من حيث الأداء والكفاءة.
 
وفي العام 1956 تم إنشاء سلسلة موزعين لتويوتا, وفي العام الموالي أصبحت السيارة تويوتا كراون أول سيارة يابانية تصدر إلى الولايات المتحدة, ثم افتتحت الشركة فروعا في أميركا والبرازيل وتباعا في مناطق أخرى من العالم.
 
وقد شهد العام 1980 تحولاً كبيراً في عالم صناعة السيارات، فقد تفوقت اليابان لأول مرة على الولايات المتحدة لتصبح أكبر مصنع للسيارات في العالم. وخلال السنوات العشر التي تلت, استثمرت تويوتا أكثر من6.5  مليارات دولار في أميركا الشمالية.
 
وقطفت الشركة الثمرة مع حلول عام 2001 إذ أصبحت تستحوذ على 10% من سوق السيارات في الأميركتين, وبلغ عدد سياراتها المصدرة عشرة ملايين.
 
وفي تسعينيات القرن الماضي بدأت تويوتا تتوسع إذ أضافت إلى السيارات الصغيرة سيارات أكبر حجماً وأكثر فخامة لخطوط إنتاجها وذلك عبر فرع لكزس المتخصص في السيارات الفاخرة، كما تعددت سياراتها ومنها النسخة الرياضية من كامري.
 
وعلى ضوء نجاح الشركة الهائل تم بناء عدة مصانع في جميع القارات لتلبية متطلباتها.
 
وخلال العام 2008 اقترب رقم عائدات الشركة من 300 ملياردولار بينما فاق صافي أرباحها في وقت سابق أكثر من 13 مليار دولار.
 
لكن وبسبب الأزمة الاقتصادية أعلنت الشركة أنها تواجه أول خسارة لها منذ 70 عاما. وقررت تويوتا خفض الإنتاج وتقليل الإنفاق لمواجهة الأزمة التي كان من تداعياتها انخفاض الطلب على السيارات اليابانية في الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة