تحذير من تراجع النمو الاقتصادي العالمي في 2007   
الأربعاء 1427/11/15 هـ - الموافق 6/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:18 (مكة المكرمة)، 9:18 (غرينتش)
 
أصدر مصرف (يو بي إس) السويسري دراسة رصد فيها توقعاته للحالة الاقتصادية في العالم في عام 2007، تنبأ فيها بتراجع معدلات النمو الاقتصادي في كل من أوروبا والولايات المتحدة في مقابل صعود ملحوظ وقوي في الأسواق الآسيوية.
 
وتقول الدراسة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها إن اعتماد الاقتصادات الغربية على توجهات الحركة التجارية والمالية في الولايات المتحدة، سيؤثر سلبا على أدائها خلال عام 2007 بشكل لافت للنظر، لاسيما في حركة التداول في سوق الأوراق المالية، في حين أن الاقتصاد الآسيوي يتمتع باستقلالية كبيرة، وتشهد دول المنطقة ازدهارا ملحوظا في الصناعة وحركة الصادرات، ولن تتأثر بالحركة الاقتصادية الأميركية على عكس الاقتصادات الأوروبية.
 
وأعرب  شتيفان فريدمان من إدارة الثروات في المصرف السويسري عن اعتقاده أن الهبوط المتواصل في أسعار صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية هو دليل على أن الحالة الاقتصادية الأميركية لا تسير في الاتجاه الإيجابي. وقال في تصريحات للجزيرة نت إن آثار ذلك ستظهر بوضوح خلال عام 2007.
 
وبالمقارنة فقد حقق الاقتصاد الآسيوي نجاحا كبيرا في عام 2006، تمثل في ارتفاع أسعار الأسهم والسندات فيه بنسبة لا تقل عن 25%، وهي نتيجة تتطابق مع توقعات البنك في بداية العام، وستتواصل في العام المقبل أيضا، وإن كانت ليست بنفس قوة هذا العام، لكن أسعار الأسهم والسندات الآسيوية لن تتأثر بضعف الاقتصاد الأميركي المتوقع في العام المقبل.
 
"
الهبوط المتواصل في أسعار صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية هو دليل على أن الحالة الاقتصادية الأميركية لا تسير في الاتجاه الإيجابي

"
تركيز على التجارة البينية
وتوقعت الدراسة أن يستفيد الاقتصاد الأوروبي من النمو الداخلي وحركة التجارة البينية لتعويض الخسارة التي سيمنى بها من تبعات تراجع معدلات نمو الاقتصاد الأميركي، سيما وأن معدلات النمو الاقتصادي لدول الاتحاد الأوروبي كانت هذه السنة إيجابية بشكل عام، بمتوسط 2.3% في جميع دول الاتحاد بمن فيها الأعضاء الجدد من شرق القارة، لتسجل هذه النسبة نموا متواصلا منذ عام 2001، حيث سجل النمو الاقتصادي آنذاك 1.9%.
 
ورغم هذه النتيجة المتشائمة فإن الدراسة السويسرية لا تتوقع تراجعا في حركة تداول الأسهم والسندات في العامين المقبلين، وإن كان هذا لا يعني أن الشركات ستتمكن من تحقيق الأرباح التي تتوقعها، بل ستحافظ على نتائج إيجابية لن تصل إلى مرحلة الخسارة ولن ترقى إلى حدود التوقعات الأكثر إيجابية.
 
ويعتقد خبراء (يو بي إس) في الدراسة أن أسعار الأسهم والسندات ستصل خلال العام المقبل إلى مستوى وصفوه بالمنطقي الذي يتناسب مع حجم الشركات وقوتها في السوق العالمية، مما يجعل الحقائب الاستثمارية التي تضم مجموعة متكاملة من الأسهم والسندات أكثر جاذبية للمستثمرين على المدى البعيد.
 
ويقول فريدمان إن القائمين على إدارة الثروات والحقائب الاستثمارية يسعون إلى الحفاظ على الأسهم والسندات في مكانة جيدة تتفوق فيها على الأداء في مقابل الإمكانيات الاستثمارية المختلفة، وبصفة خاصة في حالة الحقيبة الاستثمارية للسندات والأسهم البعيدة المدى.

استثمار حذر
وتتوقع دراسة البنك أن يؤدي تراجع الاقتصاد الأميركي إلى ضغوط على ارتفاع أسعار الفائدة وتضخم سوق القروض، إذ يرى الخبراء أن شروط القروض ونسبة الفوائد قد شهدت في عام 2006 بعضا من التغيرات والتحسينات، إلا أن الظروف الاقتصادية الحالية لم تعد مواكبة لما كانت عليه في مطلع هذا العام ولكن تبقى كما هي عليه في السنة المقبلة، مما يعني أن الاستثمار في مجال القروض والمضاربة للحصول على فوائد أكبر، سيكون محفوفا بالمخاطر.
 
ويقول خبراء (يو بي إس) في دراستهم "إن الحالة الاقتصادية في عام 2007 لن توفر الأجواء الإيجابية المناسبة للتوسع في المجال الاستثماري, وإيجاد فرص مختلفة لتدوير رأس المال، مما يستوجب الحيطة والحذر في اختيار الحقائب الاستثمارية." 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة