عدة بنوك عربية تتجه إلى إندونيسيا عام 2007   
الثلاثاء 1428/1/12 هـ - الموافق 30/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

جاكرتا تسعى لتعزيز وجود نظام مصرفي إسلامي لديها (الجزيرة نت)
محمود العدم-جاكرتا

تعتزم عدة بنوك عربية فتح فروع لها في إندونيسيا هذا العام، في إطار سعي رأس المال العربي عامة والخليجي خاصة لتعزيز الاستثمارات في آسيا.
 
وقال مبعوث الرئيس الإندونيسي الخاص للشرق الأوسط علوي شهاب إنه أصبح في حكم المؤكد أن يفتتح فرع بنك البركة الإسلامي البحريني في العاصمة جاكرتا في الربع الأول من هذا العام, يليه فرع آخر لبنك قطر الإسلامي, إضافة إلى عدة بنوك أبدت استعدادها لفتح فروع لها, منها التمويل الكويتي وأبو ظبي الوطني والبنك العربي في الأردن.

وأضاف شهاب على هامش ندوة اقتصادية في جاكرتا أن المستثمرين من الدول العربية مهتمون جدا بالسوق الإندونيسية, لوجود شريحة كبيرة من العملاء الذين يفضلون أن تتم معاملاتهم المالية وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

من جانبه قال المحلل الاقتصادي إندي رحمت عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان الإندونيسي إن رأس المال الإسلامي والعربي بشكل خاص أصبح يواجه صعوبات عديدة في مجال الاستثمارات العالمية بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول, ما دفعه إلى البحث عن أسواق بديله في الدول الإسلامية, خاصة أن هناك تجارب رائدة في ماليزيا وبروناي.

وأضاف رحمت في حديث للجزيرة نت أن وجود مثل هذه البنوك العربية هو بمثابة جسر يربط بين اقتصاديات الدول العربية والإسلامية, إضافة إلى الدور الإيجابي الذي ستلعبه هذه البنوك في تقوية نظام الخدمة البنكية على المستوى المحلي عبر وجود منافسة قوية بين هذه البنوك, ما يصب في مصلحة الدولة والمواطن في آن واحد.

وأشار رحمت إلى أن البرلمان الإندونيسي يتجه إلى إقرار عدة قوانين تشجع وتدعم وجود نظام مصرفي إسلامي في البلاد, خاصة مع الإقبال الهائل من قبل المواطنين على مثل هذا النوع من التعاملات المالية.

سوق واعدة
ووفقا لبعض المحللين الاقتصاديين لا تتجاوز التعاملات المالية الإسلامية بإندونيسيا 5% من الحجم الإجمالي للتعاملات المصرفية حتى الآن, ما يعطي مؤشرا على أهمية هذه السوق الواعدة والمتنامية بشكل سريع.

غير أن ضعف القاعدة القانونية للاستثمار وضعف النظام البنكي المحلي خاصة بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد في تسعينيات القرن الماضي يتطلب من الحكومة إعادة النظر في إستراتيجيتها لتشجيع الاستثمارات الخارجية.

يذكر أن "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني ذكرت أن قرابة 10% أي 400 مليار دولار من ثروات المسلمين البالغة أربعة تريليونات دولار تدار وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة