السعودية تعرض مشروعا بتروكيماويا للمشاركة الأجنبية   
الأربعاء 1422/11/17 هـ - الموافق 30/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرضت المملكة العربية السعودية، التي تتجاوز استثماراتها في قطاع البتروكيماويات 152 مليار ريال سعودي، إقامة مشروع بتروكيماوي جديد بكلفة تقدر بمئات ملايين الدولارات للاستثمار المشترك مع شريك أجنبي.

وقال عبدالله السعدان مدير إدارة التخطيط في شركة الزيت السعودية "أرامكو" أمام مؤتمر عن تكرير النفط وصناعة البتروكيماويات في الشرق الأوسط إنه يمكن إقامة مصنع لإنتاج مواد بتروكيماوية بالقرب من مصفاة رابغ على البحر الأحمر.

وأشار في المحاضرة التي ألقاها أمام المؤتمر الذي عقد في أبو ظبي اليوم الأربعاء إلى أنه يمكن الاستفادة من منتجات مصفاة رابغ لإقامة مشروع متكامل لإنتاج البولي إيثيلين والبنزين ومواد أخرى.

وأشارت مصادر المؤتمر إلى أن الطلب على المنتجات البتروكيماوية سيزداد في السنوات الخمس أو العشر المقبلة وأن منطقة الخليج تعد مكانا مثاليا لتطوير هذه الصناعة لتوفر المواد الأولية اللازمة للإنتاج ورخصها وقربها من موانئ التصدير.

وقال السعدان إن الدراسات المستقلة أثبتت أن المشروع سيحقق عائدا كبيرا إلا أنه لم يقدم أي تفصيلات حول حجم الاستثمار المطلوب. وتقول مصادر صناعية إن مثل هذه المشروع يتطلب استثمار مئات الملايين من الدولارات.

وأضاف أنه يمكن أيضا الاستفادة من البنية التحتية المتوفرة في الموقع واللازمة لمثل هذه الصناعة بما في ذلك المنشآت المتوفرة في الميناء البحري والحيز المطلوب من أجل التوسع المستقبلي الذي يمكن استخدامه لبناء مصنع لتكسير الإيثان ووحدات أخرى لإنتاج المواد البتروكيماوية.

وقال إنه بالإضافة لذلك توجد فرصة لاستغلال منتجات أخرى مثل النفتا التي تستخرج من وحدة النفط الخام ووحدة البنزين لإنتاج مواد مشتقة متعددة.

يذكر أن مجموع الاستثمارات السعودية في مجال البتروكيماويات بلغ حسب بيانات عام 2000 نحو 152 مليار ريال سعودي من أصل 240 مليار هي مجمل الاستثمارات في القطاع الصناعي. كما بلغ عدد المشاريع البتروكيماوية نحو 700 مشروع من أصل نحو 3400.

وتحدث السعدان في محاضرته عن صناعة تكرير النفط في السعودية فقال إن هذه الصناعة بدأت عام 1941 عندما أنشئت أول مصفاة لإنتاج 3000 برميل يوميا والآن تطورت الصناعة لتصل الطاقة إلى 1.8 مليون برميل يوميا. وأضاف أن الطاقة الإنتاجية للتكرير في المملكة سترتفع إلى نحو مليوني برميل يوميا العام المقبل.

وأوضح أن أرامكو أقامت أيضا في الفترة بين عامي 1988 و1996 مشاريع تكرير مشتركة عالمية خارج السعودية تتضمن أربعة مشاريع مشتركة في الولايات المتحدة وكوريا واليونان والفلبين تبلغ طاقتها التكريرية الكلية حاليا 1.65 مليون برميل يوميا.

وقال إن الهدف الرئيسي لصناعة التكرير في السعودية يتضمن تطوير صناعة التكرير وتحسين كفاءة الكادر العامل في هذه الصناعة وخلق فرص عمل جذابة والمحافظة على البيئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة