الطاقة على رأس أولويات السياسة الخارجية لأوروبا   
الأربعاء 1427/5/18 هـ - الموافق 14/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:31 (مكة المكرمة)، 15:31 (غرينتش)

مع اشتداد التنافس بين الدول المستهلكة للطاقة في العالم من أجل ضمان تدفق ما تحتاج إليه من المصادر التقليدية أصبح الوصول إلى مصادر مستقرة
ومأمونة للطاقة على رأس أولويات السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.

 

وكشفت خطط أخيرة لمفوضة العلاقات الخارجية الأوروبية بينيتا فيريرو فالدنر والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن استعداد الاتحاد للتحرك على مجموعة واسعة ومتنوعة من الجبهات الدبلوماسية لتلبية احتياجاته المتزايدة من الطاقة.

 

وقالت فالدنر وسولانا في تقرير أرسلاه إلى عواصم الاتحاد إن التطور في تماسك وتركيز السياسة الخارجية في مجال الطاقة لدول الاتحاد سوف يحسن أمنها الجماعي الخارجي في مجال الطاقة.

 

كما طالب التقرير الأوروبي بضرورة قيام دول الاتحاد ببذل جهد مشترك في المحادثات مع القادمين الجدد لسوق مستهلكي النفط في العالم مثل الصين والهند بهدف الحد من الزيادة المطردة في الاستهلاك العالمي للطاقة.

 

والمعروف أن الصين قفزت خلال السنوات القليلة الماضية إلى المركز الثاني في قائمة أكبر مستهلكي النفط في العالم بعد الولايات المتحدة مع وجود مؤشرات قوية على أن استهلاك الصين من الطاقة سيواصل الزيادة بمعدلات كبيرة في ضوء الطفرة الاقتصادية الهائلة التي يحققها التنين الصيني.

 

عشر توصيات

وقد حدد التقرير عشر توصيات للتعامل مع ملف الطاقة في مقدمتها ضرورة إقامة شراكة قوية مع الدول المنتجة والمصدرة للطاقة بهدف تحسين القدرة الإنتاجية والتصديرية لهذه الدول، وتحديث البنية الأساسية لقطاع نقل مصادر الطاقة بما في ذلك مد مجموعة جديدة من خطوط أنابيب الغاز التي تربط بين مناطق الإنتاج وأسواق الاستهلاك في الاتحاد الأوروبي.

 

وتمثل روسيا المصدر الأول للغاز الطبيعي في أوروبا. وهناك مخاوف متنامية من استغلال روسيا ثرواتها من النفط والغاز كورقة سياسية في التعامل مع الدول الأوروبية أو مع المجتمع الدولي بشكل عام.

 

فروسيا تزود الاتحاد بحوالي 24% من وارداته من الغاز و27% من وارداته النفطية.

 

وقد قفزت قضية أمن مصادر الطاقة الأوروبية والدور الرئيسي الذي تلعبه روسيا في مجال واردات هذه الطاقة إلى صدارة أولويات الاتحاد عندما اضطربت إمدادات الغاز القادمة من روسيا إلى أوروبا في الشتاء الماضي بسبب النزاع بين روسيا وأوكرانيا على سعر بيع الغاز الروسي للأوكرانيين.

 

وتطالب الوثيقة التي أعدها سولانا وفالدنر الدول الأوروبية بضرورة التوصل إلى اتفاق تعاون شامل في مجال الطاقة مع موسكو لضمان استقرار هذا القطاع الحيوي في أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة