انتخابات أوروبا تهبط باليورو   
الاثنين 1433/6/15 هـ - الموافق 7/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
مقاومو سياسات التقشف جاؤوا بهولاند للحكم (الأوروبية)

هبطت العملة الأوروبية الموحدة في آسيا إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر عقب خسارة الحكومات القائمة في فرنسا واليونان مما زاد من المخاوف إزاء مستقبل سياسات التقشف التي تتبعها حكومات منطقة اليورو.

وانخفض سعر صرف اليورو إلى 1.2973 دولار في طوكيو من 1.3082 دولار يوم الجمعة الماضي.

كما هبط اليورو مقابل الين الياباني ليصل إلى 103.57 ينات من 104.50 ينات يوم الجمعة الماضي.

وانخفضت مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية ببورصة طوكيو للأوراق المالية متأثرة بالخسائر التي منيت بها نظيرتها الأسيوية. وفقد مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 2.6% ليصل إلى 9134.26 نقطة.

وقال محللون إن انتصار فرانسوا هولاند على الرئيس نيكولا ساركوزي يبرز المهمة السياسية الصعبة في محاولة تسويق إجراءات التقشف التي تستهدف معالجة الديون السيادية الضخمة لدول منطقة اليورو، إذ يفضل هولاند سياسات تعزيز النمو على سياسات التقشف الحكومية أو خفض الإنفاق الحكومي.

محللون: مع زيادة نفوذ المعسكر المناوئ لإجراءات التقشف فإن التوتر سوف يزداد بين دول منطقة اليورو وسوف يتم استئناف المفاوضات لتنفيذ برامج إنقاذ جديدة

وقال البنك الوطني الأسترالي في مذكرة بحثية إن انتخاب هولاند ليس مفاجئا في حد ذاته، لكنه يؤكد حقيقة أنه من الصعب استمرار الزعماء الحاليين في أوروبا بعد تطبيقهم إجراءات التقشف.

وأضافت المذكرة أن ما سيحدث لإجراءات التقشف سيكون هو الفيصل.

خلافات بشأن الحل
وقد طغى على الحملات الانتخابية في فرنسا لساركوزي وهولاند نقاشات بشأن ما إن كانت إجراءات التقشف التي تطالب بها ألمانيا أو سياسة تعزيز النمو التي يؤيدها هولاند هي الطريق الأمثل لإخراج منطقة اليورو من أزمة الدين.

ولم يخف هولاند انتقاداته للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تصر على إجراءات التقشف كطريق للخروج من الأزمة بينما لم تخف المستشارة تأييدها لساركوزي.

ويقول كينتاي تشيونغ -المحلل ببنك كريديت أغريكول- إنه مع زيادة نفوذ المعسكر المناوئ لإجراءات التقشف فإن التوتر سوف يزداد بين دول منطقة اليورو وسوف يتم استئناف المفاوضات لتنفيذ برامج إنقاذ جديدة.

وفي اليونان أوضحت نتائج فرز 95% من أصوات الناخبين في انتخابات أمس فشل الحزبين الرئيسيين اليونانيين المؤيدين لخطة الإنقاذ في الفوز بالأغلبية في البرلمان التي تسمح لهما بتشكيل حكومة ائتلافية.

وقال الزعيمان اليونانيان المحافظ أنطونيس ساماراس والاشتراكي ايفانغيلوس فينيزيلوس -اللذان سجل حزباهما خسائر ثقيلة بعد أن صوت اليونانيون الغاضبون من التقشف لأحزاب أصغر- إنهما سيسعيان لتشكيل حكومة ائتلافية.

وقالت مذكرة البنك الوطني الأسترالي إن الانتخابات اليونانية ستكون أكثر اضطرابا وقد يكون هناك انتخابات أخرى قريبا. وأضافت "من المحتمل أن تكون هناك دعوات متزايدة لتخفيف إجراءات التقشف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة