توقعات بتسارع نمو مصدري النفط العرب   
الثلاثاء 1433/11/24 هـ - الموافق 9/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:17 (مكة المكرمة)، 7:17 (غرينتش)
مسؤولون بصندوق النقد يعرضون التقرير نصف السنوي للتوقعات الاقتصادية العالمية (الأوروبية)

توقع صندوق النقد الدولي أن يزيد النمو الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2012 إلى 6.6%، وهو ما يرجع بشكل رئيسي إلى انتعاش قوي للنشاط الاقتصادي في ليبيا.

جاء ذلك في التقرير نصف السنوي للتوقعات الاقتصادية العالمية الذي أصدره الصندوق اليوم في طوكيو حيث سيبدأ الصندوق والبنك الدولي اجتماعاتهما السنوية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وتعديل توقعات الصندوق للنمو في المنطقة بالرفع هو استثناء في التوقعات الاقتصادية العالمية التي خفض فيها البنك توقعاته للنمو العالمي.

وكان الصندوق قد توقع نموا قدره 4.8% في المتوسط في الاقتصادات المنتجة للنفط في الشرق الأوسط وأفريقيا في تقريره نصف السنوي السابق الذي صدر في أبريل/ نيسان الماضي، وفي 2011 بلغ نمو هذه الدول 3.9%.

والاستثناء الذي أبرزه التقرير حول الدول النفطية كان بحق إيران حيث توقع أن الناتج المحلي الإجمالي فيها سينخفض بمقدار 0.9% في 2012 جراء العقوبات الأميركية والغربية التي تتعرض لها بسبب  برنامجها النووي.

وهو ما سيكون أول انكماش اقتصادي لإيران منذ 1994. وكان صندوق النقد قد توقع في أبريل/نيسان الماضي نموا لإيران قدره 0.4%.

وقال الصندوق في تقريره إنه في معظم الدول المصدرة للنفط في المنطقة فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من المتوقع أن يبقى قويا في 2012 مدعوما بزيادة كبيرة في إنفاق الحكومات.

وأرجع الصندوق الزيادة في توقعاته للنمو في مجموعة الدول المصدرة للنفط بشكل أساسي إلى زيادة النشاط الاقتصادي في ليبيا منذ 2011.

وأدرج الصندوق في تقريره الجديد السودان ضمن مستوردي النفط في أعقاب انفصال جنوب السودان في 2011،  وكان السودان قد وضع بين مصدري النفط في تقرير الصندوق الذي صدر في أبريل/نيسان الماضي.

رفع صندوق النقد توقعاته للنمو في مصر هذا العام إلى 2% بدلا من 1.5% كان قد توقعها في وقت سابق من العام

مستوردو النفط
وخفض الصندوق توقعاته لعام 2012 للنمو بين مستوردي النفط في المنطقة إلى 1.2% من 2.2% في أبريل/نيسان الماضي في ظل مواجهة الدول من المغرب إلى الأردن اضطرابات اجتماعية وتأثير أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو وارتفاع أسعار النفط.

وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي في هذه المجموعة زاد بنسبة 1.4% مع حساب التضخم في 2011، واستبعدت سوريا بسبب الأحداث الدائرة فيها.

وكان الاستثناء بين هذه الدول هو مصر حيث رفع الصندوق توقعاته للنمو فيها هذا العام إلى 2% بدلا من 1.5%.

 لكن توقعات الصندوق للنمو في المغرب الذي يعاني من آثار الجفاف والتباطؤ في الاتحاد الأوروبي تراجعت، حيث يتوقع الصندوق أن يسجل الاقتصاد المغربي نموا قدره 2.9% في 2012 مقارنة بتقدير سابق بنسبة 3.7%.

نبه الصندوق إلى أن النمو العالمي أضعف من أن يخفض نسبة البطالة وأن القوة الدافعة التي بقيت للاقتصاد تأتي من البنوك المركزية في المقام الأول

الاقتصاد العالمي
وفي تقريره الجديد خفض صندوق النقد توقعه لنمو الاقتصاد العالمي للمرة الثانية منذ أبريل/ نيسان الماضي وحذر صانعي السياسة الأميركيين والأوروبيين من أن التقاعس عن معالجة مشكلاتهم الاقتصادية سيؤدي إلى استمرار التباطؤ لفترة طويلة.

ونبه الصندوق إلى أن النمو العالمي أضعف من أن يخفض نسبة البطالة وأن القوة الدافعة التي بقيت للاقتصاد تأتي من البنوك المركزية في المقام الأول.

وتوقع صندوق النقد نمو الناتج العالمي في 2012 بنسبة 3.3% فقط انخفاضا من 3.5% في تقرير يوليو/ تموز وهو أبطأ معدل للنمو منذ 2009 وتوقع الصندوق أن يرتفع النمو قليلا إلى 3.6% في العام المقبل مقارنة مع 3.9% في توقعه السابق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة