15% زيادة في أسعار الألمونيوم العام القادم   
الخميس 1425/11/12 هـ - الموافق 23/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
توقع محللون فرنسيون وأجانب استمرار ارتفاع أسعار الألمونيوم خلال العام 2005 بنسبة مقدارها 15% مقارنة مع العام الحالي.
 
وأشارت المحللة الفرنسية إلزا بمبارو إلى أن زيادة الطلب الصيني على هذا المعدن تعد العامل الرئيسي وراء الصعود المتواصل للأسعار. وتعود زيادة الطلب الصيني إلى تقليص الصين لحجم الإنتاج من الألمونيوم لترشيد استهلاك الطاقة التي تستنزف نسبة كبيرة من الميزانية.
 
ويمثل الألمونيوم مكونا أساسيا في العديد من الصناعات المهمة مثل تجهيزات الإنشاءات والأدوات الكهربائية والسيارات والطائرات.

وقالت أنجريد شترنباي الخبيرة في مؤسسة باركليز كابيتال إن أسعار الألمونيوم يمكن أن تصل خلال العام 2005 إلى عتبة الألفي دولار للطن الواحد، وهو المعدل الأعلى على مدى الأعوام العشرة الماضية.
 
وتمثل تلك الزيادة المتوقعة نسبة 15% مقارنة مع العام الحالي الذي بلغ فيه متوسط سعر الطن 1750 دولارا في  بورصة المعادن بلندن. وقد حقق متوسط الأسعار منذ بداية العام 2004 زيادة مستمرة بلغت نسبته 13% مقارنة مع متوسط أسعار العام 2003.
 
وتوقف المحللون عند مجموعة الإجراءات المالية التي اتخذتها الحكومة الصينية الأسبوع الماضي للحد من تنامي إنتاجها من الألمونيوم. وتهدف تلك الحزمة من الإجراءات إلى تقليل مخاطر انقطاع التيار الكهربائي في البلاد وارتباط ذلك بترشيد استهلاك الطاقة. ويستهلك مصنع حديث للألمونيوم طاقته السنوية نصف مليون طن، ما يعادل تقريبا استهلاك مدينة يقطنها مليون نسمة.
 
الصين مستورد للألمونيوم
ومنذ بداية العام انتجت الصين 5.3 ملايين طن من الألمونيوم الأولي، استنادا إلى إحصائيات المعهد الدولي للألمونيوم. وتمتلك الصين اليوم 1.5 مليون طن من الألمونيوم الأولي من الإنتاج الجديد غير المستغل حتى الآن. ويمكن أن تتحول الصين مع الإجراءات التقشفية الجديدة إلى مستورد للألمونيوم في العام القادم، عندما يفوق الطلب حجم المعروض من الإنتاج المحلي.
 
في المقابل زادت شركة ألكوا الأميركية أكبر منتج للألمونيوم في العالم من أسعار بعض منتجاتها منذ الجمعة الماضي بمقدار خمسة سنتات لكل نصف كيلوغرام.
 
واعتبرت إلزا بمبارو أن الوقت مبكر جدا لمعرفة الانعكاسات المحتملة لهذه الزيادة على واقع الأسعار العالمية، وقالت بمبارو إن الأمر يرتبط بقدرة الصناعيين على استيعاب ارتفاع تكلفة المواد الخام والخيارات المتاحة لهم التي قد تمكنهم من تحميل الزبائن الزيادات الجديدة.
 
من جهتها أعلنت شركة روسال الروسية ثالث منتج للألمونيوم في العالم حصولها على رخص جديدة لاستغلال ثلاثة مناجم لخام البوكسيت الذي يستخرج منه الألمونيوم  تقع جميعها شمال البلاد.
 
المعروف علميا أنه يتم استخراج طنين من أكسيد الألومنيوم من كل أربعة أطنان من البوكسيت، وطن ألمونيوم من كل طنين من أكسيد الألومنيوم. وتقدر روسال احتياطي المناجم الثلاثة بنحو 817 مليون طن من البوكسيت.
_______________   
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة