العلاقات الاقتصادية والتجارية تنشط بين سوريا ولبنان   
الجمعة 1429/8/21 هـ - الموافق 22/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)

عودة الحركة للمعابر الحديدة بين سوريا ولبنان بعد تقارب سياسي (الجزيرة)

بدأت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين سوريا ولبنان تنطلق مجددا بعد الزيارة التي قام بها الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى سوريا أخيرا.

وعاد النشاط من جديد للمعابر الحدودية بين البلدين حيث انعكس التقارب السياسي بينهما على حركة المسافرين وتبادل البضائع لتشهد بذلك العلاقة دفعة قوية بعد الزيارة.

وقالت مراسلة الجزيرة في دمشق ليلى موعد إن معبر جديدة يابوس واحد من أربعة معابر بين لبنان وسوريا تأثرت في المدة الماضية بالعلاقات السياسية وتعرض بعضها للإغلاق على خلفيات أمنية، ويشهد هذا المعبر حاليا حركة عبور مدنية مكثفة وتسهيلات جمركية بدأ تطبيقها على جانبي الحدود.

"
البقاعي:
 مركز جديدة الحدودي يقدم كل التسهيلات للمسافرين ويعمل على إنجاز معاملاتهم في موعدها
"
وأفاد مدير مركز جديدة يابوس الحدودي عبد الوهاب البقاعي بأن المركز يقدم كل التسهيلات للمسافرين ويعمل على إنجاز معاملاتهم في موعدها.

وبقيت سوريا لمدد طويلة من الزمن وبحكم التقارب الجغرافي وعدم وجود بديل أمام لبنان امتدادا للسوق اللبنانية باتجاه الدول العربية، وبلغ نصيبها نحو 180 مليون دولار من مجمل الصادرات اللبنانية التي تجاوزت مليار دولار في العام 2007، في حين استوردت منها لبنان ما قيمته 150 مليون دولار في وقت لا توجد إحصائيات دقيقة عن حجم الخسائر بين البلدين.

وقال مواطن لبناني إن بلاده تستورد التفاح من جبل العرب والسويدا في سوريا.

ويعني تغير الظروف السياسية بين لبنان وسوريا تلقائيا تغيرا في العلاقات الاقتصادية لكن أكثر ما يعول عليه هو اتخاذ تدابير وقائية تحمي المواطن في كلا البلدين من أي تبعات سياسية مستقبلية وإعطاء الأولوية للعلاقات الاقتصادية بينهما حتى في أكثر المراحل تعقيدا.

فمنذ اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري تأثرت القطاعات التجارية بدءا من الزراعة والترانزيت والمصارف وكانت الأكثر تضررا أسواق دمشق التجارية التي انقطع عنها المتسوقون من لبنان وعادت الحركة إليها مجددا من قبل لبنانيين.

ويعتبر البادرة اللافتة في تحسن العلاقات بين البلدين قرار سوريا إمداد لبنان بالطاقة الكهربائية عبر محطتي عنجر ودير نبوح ما سيدفع باتجاه تخفيض فاتورة الطاقة اللبنانية بنحو 150 مليون دولار، لكن مراقبين يشككون بإمكانية تطبيق اتفاقية بين الجانبين في ظل نقص إنتاج الغاز في سوريا وزيادة استهلاكه محليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة