تشارترد البريطاني يقدر التمويل الإسلامي بـ500 مليار دولار   
الخميس 1428/11/26 هـ - الموافق 6/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:12 (مكة المكرمة)، 0:12 (غرينتش)


قال معهد تشارترد للمحاسبين الإداريين في لندن إن قطاع التمويل الإسلامي يقدر بما بين 150 مليار جنيه إسترليني إلى 250 مليارا (300 مليار دولار إلى 500 مليار دولار).

وبدأ المعهد البريطاني أول دورة تأهيلية عالمية في حقل التمويل الإسلامي موضحا أن النمو العالمي في هذا القطاع يتراوح بين 15 و20% سنويا ويلقى دعما من أسعار النفط إلا أنه بحاجة لمزيد من المتخصصين في هذا المجال.

وقال مدير المعهد لشؤون التعليم روبرت جيلي إن المعهد يريد إرساء حد أدنى من المعايير العالمية من أجل تحقيق الاتساق في مجموعة قضايا لمنتج تجاري ذي مكون ديني.

وأضاف أن ارتفاع عائدات النفط يدعم هذه الطفرة مع صعود أسعار الخام هذا العام قرب 100 دولار للبرميل الأمر الذي عزز قدرات الإنفاق في منطقة الشرق الأوسط الذي تقيم فيه أغلبية مسلمة. وأثارت هذه الطفرة نموا أوسع في مراكز مالية خليجية كدبي والبحرين.

وأشار جيلي إلى الاهتمام بدورة التمويل الإسلامي التي تتم عبر شبكة الإنترنت وتستغرق من ثلاثة إلى تسعة أشهر في حالة عدم التفرغ وهي موجهة إلى المحاسبين المؤهلين ومسؤولي الجهات الرقابية الحكومية والمصرفيين.

"

شركات ودول غربية جذبت الاستثمارات من الشرق الأوسط من خلال استعدادها لإصدار سندات إسلامية
"

وعملت شركات ودول غربية على جذب الاستثمارات من الشرق الأوسط من خلال استعدادها لإصدار سندات إسلامية.

وحذر خبراء من تأثر نمو التمويل الإسلامي سلبا بنقص المتخصصين في القطاع الذين يمكنهم دخول المجالس الاستشارية وإبداء الرأي بشأن توافق المنتجات المالية مع أحكام الشريعة.

وقال فقهاء من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية الشهر الماضي إن نحو 80% من السندات الإسلامية في الخليج لا تتفق في الحقيقة مع الشريعة الإسلامية.

وقدّر الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للتمويل الإسلامي في ماليزيا محمد داود بكر الذي ساعد معهد تشارترد على إعداد الدورة التدريبية، عدد المتخصصين في التمويل الإسلامي المؤهلين في العالم بنحو 20 إلى 30 خبيرا رغم الحاجة إلى ما بين 50 و60 آخرين.

وأشار إلى أن إعداد مثل هؤلاء المتخصصين من الصفر يمكن أن يستغرق أعواما كثيرة "ولكن الفقيه المتمرس فعلا يتعلم المكون المالي خلال عامين تقريبا من الدراسة المكثفة". ويسعى المعهد على المدى الطويل إلى طرح شهادة الدبلوم وربما درجة الماجستير بالتعاون مع إحدى الجامعات.

ويعتبر الإسلام الإقراض بفائدة حراما وينزله منزلة الربا مما يحول عمليا دون الاستفادة من السندات المالية التقليدية.

وحققت المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي لا تتضمن صرف فوائد أو استثمار في الخمور والمقامرة والمواد الإباحية، نموا هائلا خلال السنوات الأخيرة. ويتم التمويل الإسلامي وفق مبدأ تقاسم المخاطرة والربح بين جميع المشاركين في المشروع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة