بوش يحث على دعم شركات السيارات وبيلوسي تطالب بضمانات   
السبت 1429/11/25 هـ - الموافق 22/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:08 (مكة المكرمة)، 3:08 (غرينتش)
مسؤولو الصناعة الأميركية يحذرون من انهيار شركات السيارات الكبرى (الفرنسية)

حث الرئيس الأميركي جورج بوش الكونغرس الجمعة على إعطاء شركات صناعة السيارات التي تواجه صعوبات إمكانية الحصول على 25 مليار دولار من الأموال المخصصة بالفعل للتكنولوجيا إذا أبدت أنها تريد إعادة الهيكلة.
 
وأوضح بوش في كلمته الإذاعية الأسبوعية التي تبث اليوم السبت أنه إذا كانت شركات صناعة السيارات مستعدة لاتخاذ القرارات الصعبة المطلوبة لكي تصبح قابلة للتطبيق فعليها أن تكون قادرة على تلقي
الأموال التي خصصها الكونغرس بالفعل لها لأغراض أخرى.
 
واعتبر بوش أن هذه قضية حاسمة للاقتصاد الأميركي مضيفا أن الشعب يتوقع أن يفعل زعماؤه المنتخبون ما يلزم لحل هذه المسألة.
 
ويأتي ذلك بعد يوم من رفض الكونغرس مناشدة الشركات الثلاث الكبرى جنرال موتورز وفورد وكرايسلر تقديم مساعدة فورية لتجنب ما قال مسؤولو الصناعة إنه قد يكون انهيار الثلاث الكبرى.
 
عدم التحرك ليس خيارا
وفي السياق ذاته قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الجمعة إن أي تدخل من الكونغرس لإنقاذ صناعة السيارات المتأزمة ليس المقصود منه أن يكون "تنفسا صناعيا" بل القدرة على البقاء لزمن طويل قادم، لكنها أضافت أن عدم التحرك "ليس خيارا".
 
وأكدت بيلوسي أنه لا توجد أي نية لرؤية صناعة السيارات تنهار، لكنها دعت شركات السيارات إلى تقديم ضمانات كافية تثبت حُسن استخدام أموال المساعدات.
 
وقالت بيلوسي إنها وزعيم الأغلبية في مجلس النواب هاري ريد يعتزمان عرض توقعاتهما للجولة التالية من مقترحات المساعدة في خطاب إلى الرؤساء التنفيذيين للشركات الثلاث.
 
ويطلب قادة الحزب الديمقراطي من الشركات إظهار السلامة المالية والخضوع للمساءلة لكنهم يمنحون هذه الشركات فيما يبدو متنفسا واسعا لشرح كيف ستستخدم أموال المساعدة للخروج من أزمتها المالية الحادة.
وأبدى بعض أعضاء الكونغرس اهتماما باستطلاع إمكانية لجوء جنرال موتورز وفورد وكرايسلر لإعادة هيكلة قضائية جاهزة.
 
وبموجب هذا التصور يجري التفاوض على شروط خفض التكاليف مع العمال والموردين والبنوك مقدما. وكانت جنرال موتورز وكرايسلر قالتا الأسبوع الماضي إنهما درستا ورفضتا خيارات الإفلاس نظرا لمخاطرها العالية.



 
خفض النفقات
ريك واجنر (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهتها تعتزم جنرال موتورز إعادة اثنتين من طائرات استأجرتها وذلك وسط انتقادات حادة في واشنطن خاصة بين المشرعين بشأن ترتيبات السفر الباذخة لرئيسها التنفيذي في وقت تطلب فيه الشركة مساعدات اتحادية.
 
وكان الرئيس التنفيذي ريك واجنر قد أدلى بإفادة الأسبوع الماضي بشأن الوضع المالي الصعب للشركة، لكن طغى على شهادته غضب مشرعين انتقدوه لسفره بطائرة خاصة لطلب الحصول على أموال عامة وتقاعسه عن تقديم تضحيات شخصية مقابل المساعدات الاتحادية.


 
وقال المتحدث باسم جنرال موتورز توم ولكنسون إن الشركة قررت إعادة الطائرتين بسبب خفض النفقات. وأضاف أن قرار إعادة الطائرتين صدر قبل الإفادة التي أدلى بها الرئيس التنفيذي، وان الشركة أعادت في سبتمبر/أيلول طائرتين أخريين من الطائرات السبع التي كانت لديها مطلع العام.
 
وواجنر والرئيس التنفيذي لفورد آلان مولالي ملزمان وفقا لقواعد شركتيهما بالسفر بطائرات خاصة لأسباب أمنية، وذلك بحسب وثائق خاصة بالشركتين قدمت إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.
 
وكرايسلر غير ملزمة بالكشف عن سياسة سفر رئيسها التنفيذي روبرت نارديلي لكونها غير مدرجة في البورصة.

تحذيرات أوروبية
"
مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة نيلي كروس حذرت ألمانيا وفرنسا من بدء سباق مع الولايات المتحدة لدعم صناعة السيارات

"
من ناحية أخرى حذرت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة نيلي كروس ألمانيا وفرنسا الجمعة من بدء سباق مع الولايات المتحدة لدعم صناعة السيارات.
 
وطالبت كروس حكومات الاتحاد بتجنب ما أسمته فخ سباق الدعم الباهظ التكلفة.
 
وجاءت دعوتها بعد يوم من إخفاق شركات صناعة السيارات الأميركية في مسعاها من أجل إنقاذ سريع للشركات الكبرى الثلاث جنرال موتورز وفورد وكرايسلر التي زادت خسائرها مع تراجع الطلب الأميركي على السيارات نتيجة الأزمة المالية العالمية.
 
وطلبت منافساتها الأوروبية قروضا ميسرة بقيمة 40 مليار يورو (50 مليار دولار) في وقت تكافح فيه شركة أوبل التابعة لجنرال موتورز في ألمانيا من أجل البقاء، غير أن المفوضية الأوروبية قالت إن أي مساعدة يجب أن تكون انتقائية ومؤقتة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة