عجز الموازنة امتحان لإدارة أوباما   
السبت 1430/10/27 هـ - الموافق 17/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)
باراك أوباما وعد بخفض عجز الموازنة الأميركية إلى 3% بنهاية ولايته (رويترز-أرشيف)

باتت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمام تحد لإثبات المصداقية لتحقيق وعدها بخفض العجز في الميزانية الاتحادية لتصل إلى 3% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2013.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه واشنطن عن ارتفاع عجز الموازنة الحكومية إلى 1.4 تريليون دولار في السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وهو أكبر عجز تسجله واشنطن منذ 1945، وهو ما يعادل 10% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.

والعجز الجديد يزيد بنحو تريليون دولار عن العجز المتحقق في العام المالي السابق، وبلغ العجز العام الماضي 459 مليار دولار، أي 3.2% من إجمالي الناتج المحلي الكلي.

وعزي الارتفاع الكبير في العجز إلى خطط التحفيز التي قامت بها واشنطن لمواجهة الأزمة المالية والتي دفعتها لضخ المليارات وتقليص الإيرادات.

وقامت الحكومة بزيادة مصاريفها بنسبة 18.2% مقارنة بمصاريفها للعام 2008، كما قلصت وارداتها الضريبية بنسبة 16.6%.

ورغم أن العجز جاء أقل مما كان متوقعا قبل أشهر، فإنه يدل على أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يواجه صعوبات في مواجهة الأزمة، وخاصة أن البيت الأبيض والكونغرس يفكران في خطوات إضافية لتحفيز الاقتصاد الذي لم يشهد مؤخرا سوى تعاف طفيف.

ويتفق الاقتصاديون على أن العجز السنوي يفترض أن لا يتعدى نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما تعهد أوباما بتحقيقه في نهاية ولايته عام 2013.

غير أن التوقعات تشير إلى أن الإنفاق الحكومي المتزايد وتراجع الاقتطاع الضريبي والمداخيل قد يؤدي إلى عجز في الموازنة بنسبة 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية ولاية أوباما.

تيموثي غيثنر ألقى بالمسؤولية على إدارة بوش في تفاقم عجز الميزانية (رويترز)
مسار مستدام
وقال مدير مكتب الإدارة والدين الأميركي بيتر أورزاغ "فيما ننتقل من الإنقاذ إلى التعافي، يعلم الرئيس أنه لا بد من وضع البلاد على مسار مالي مستدام".

وأضاف أن الاقتراحات للمساعدة في ذلك ستكون جزءًا من الموازنة المقبلة.

وبين وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر وأورزاغ في بيان مشترك أن السنة المالية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2008، أي أن الميزانية أقرت في عهد الإدارة الأميركية السابقة التي كان يقودها جورج بوش.

واعتبرا أن عجز موازنة 2009 كان نتيجة سياسات الإنفاق والضرائب الموروثة عن الإدارة السابقة، وتفاقم بسبب الركود الاقتصادي الحاد والأزمة المالية اللذين نشآ عند استلام الإدارة الحالية مهامها.

وأضافا أن الجهود لإنقاذ الوضع الاقتصادي وحزمة التحفيز لمدة سنتين مسؤولة فقط عن ربع العجز.

يشار إلى أنه في أغسطس/آب الماضي توقع البيت البيض أن يبلغ العجز المالي 1.8 تريليون دولار، في حين أشارت توقعات الكونغرس إلى 1.6 تريليون دولار.

وقال غيثنر إن تراجع قيمة العجز عما كان متوقعًا يعكس حقيقة أننا نتمكن من إدارة النظام المالي بكلفة أقل على دافعي الضرائب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة