تجارة دبي مع العراق تقفز إلى ثمانية أمثالها في عام   
الاثنين 1422/12/27 هـ - الموافق 11/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قفزت تجارة الصادرات وإعادة الصادرات لإمارة دبي مع العراق في عام 2001 لتبلغ ثمانية أمثال ما كانت عليه عام 2000، في وقت يتهيأ فيه تجار ورجال أعمال إماراتيون للمشاركة في معرض اقتصادي مهم في بغداد أواخر هذا الشهر.

وقال مدير العلاقات الخارجية في غرفة تجارة وصناعة دبي ثاني جمعة بالرقاد إن حجم الصادرات وإعادة الصادرات بلغ خلال العام الماضي 1.717 مليار درهم (468 مليون دولار) مقابل نحو 196 مليون درهم فقط خلال عام 2000.

وتقول مصادر اقتصادية إن الزيادة الحادة في حجم التجارة جاءت بعد افتتاح خط النقل البحري للمسافرين والبضائع والذي يسير ثلاث رحلات على الأقل أسبوعيا بين دبي وميناء أم قصر في البصرة وتوجه تجار الإمارات إلى التصدير للسوق العراقية، خاصة أن دبي تعتبر أهم مركز لإعادة التصدير في منطقة الخليج.

وأشار بالرقاد إلى أن نسبة الصادرات وإعادة الصادرات إلى العراق خلال عام 2001 بلغت نحو 4% من مجمل تجارة الإمارة مع العالم.

وحسب إحصاءات الغرفة جاء العراق في المرتبة الخامسة من بين الدول التي تتوجه إليها تجارة التصدير وإعادة التصدير من إمارة دبي. وتصدرت إيران القائمة إذ بلغ حجم الصادرات وإعادة الصادرات 9.8 مليارات درهم تلتها المملكة العربية السعودية بنحو 8.2 مليارات درهم.

معرض بغداد الدولي
وقال بالرقاد إن 23 شركة قد تأكدت مشاركتها في معرض البناء الدولي في العراق والذي يقام في الفترة ما بين 24 و29 مارس/آذار الجاري بمشاركة عدد من الدول العربية والأجنبية.

وقال "رغم الفترة الوجيزة التي تم الإعلان فيها عن المعرض في فبراير/شباط الماضي فإن عدد الشركات وصل إلى 23 شركة الآن، ونتوقع أن يرتفع العدد إلى 30 شركة خلال الأيام القليلة المقبلة نظرا للأهمية القصوى التي يبديها تجار ورجال الأعمال في الإمارات لفتح مجالات عمل جديدة مع العراق".

وأضاف "نحن متأكدون أن السوق العراقية تعد سوقا واعدة رغم المعوقات والحظر المفروض على العراق.. المسؤولون في العراق حقيقة لديهم الرغبة الصادقة في أن تكون تجارتهم عبر الإمارات ودبي بشكل خاص. هنالك أكثر من خط ملاحي يربط ميناء دبي بالموانئ العراقية".

محمد مهدي صالح
تعاون عراقي إماراتي

وكان وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قد زار دبي مرتين خلال السنة الماضية لتشجيع التعاون التجاري بين البلدين، بعد أن فتحت بغداد الباب لاستيراد مواد متنوعة من بينها السيارات والآليات مع التركيز على التجارة مع العالم العربي.

وقال بالرقاد "بعيدا عن الجوانب السياسية فإن العلاقات الاقتصادية مستمرة ولم تنقطع أبدا.. قد تضعف بين فترة وأخرى إلا أنها ما تلبث أن تعود إلى طبيعتها وبازدياد". وأشار إلى أن الإمارات تشارك بشكل مستمر في معرض بغداد الدولي وأن جناح الإمارات حصل على جائزة الجناح المتميز والجائزة الذهبية في المعرض.

وقال "نحن نتوقع عقد صفقات كبيرة في مجال البناء والإنشاءات في معرض البناء الدولي، وذلك نظرا للخبرة الواسعة لشركات الإمارات في هذا المجال ونظرا للعلاقات المتميزة والتصريحات الرسمية الصادرة عدة مرات عن الأشقاء في العراق أنهم يحبذون التعامل مع الشركات في دبي عن الشركات الأخرى".

مشاركة إماراتية بالمعرض
وقالت مديرة المعارض والمؤتمرات في شركة "إنماء" سلوى الخياط إن الشركات الإماراتية بدأت فعلا بشحن بضائعها إلى بغداد للمشاركة في المعرض، كما تجري الحجوزات لسفر أعضاء وفد الإمارات إلى بغداد جوا عن طريق دمشق.

وأوضحت أن مشاركة الإمارات تتركز في مجال مواد البناء والشركات الهندسية والمقاولات وإنشاء الطرق والسيراميك والكهربائيات والأنابيب والأدوات الصحية للبناء، وهي شركات من أبو ظبي ودبي والشارقة ومنطقة جبل علي الصناعية.

وقالت إن نحو 200 شركة من نحو 20 دولة عربية وأجنبية ستشارك في معرض العراق للبناء الذي تشارك فيه أيضا وزارة الإسكان والتعمير التي ستكون قريبة من المشاركين لبحث المناقصات والعقود التي يمكن أن تبرم خلال المعرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة