تفاقم الأزمة الأوروبية يهبط باليورو   
السبت 1431/6/22 هـ - الموافق 5/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:33 (مكة المكرمة)، 14:33 (غرينتش)
اليورو قد يصل قريبا إلى 1.18 دولار وهو المستوى الذي بدأ به في 1999 (الأوروبية)

أدت المخاوف من تفشي أزمة الديون الأوروبية إلى المجر لهبوط حاد في سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة يوم أمس الجمعة لتصل إلى أقل من 1.20 دولار.
 
ويقول محللون إنها في الطريق قريبا إلى 1.18 دولار، وهو المستوى الذي بدأت به في اليوم الأول من إصدارها عام 1999.
 
وسرت مخاوف في أسواق المال بأن تكون المجر الضحية الثانية لأزمة الديون الأوروبية بعد اليونان ولتنضم إلى اقتصادات أخرى تخشى الأسواق من إفلاسها مثل إسبانيا والبرتغال.
 
ووصل سعر صرف اليورو في نيويورك أمس الجمعة إلى 1.1966 دولار. كما انخفض إلى أدنى مستوى على الإطلاق مقابل الفرنك السويسري ليصل إلى 1.3866 فرنك. وقال محللون إن المستثمرين يتجهون في أوروبا إلى الفرنك السويسري كملاذ آمن.
 
وخسرت العملة الأوروبية الموحدة أكثر من 15% من قيمتها مقابل الدولار في 2010 بعد سريان المخاوف في الأسواق بأن الأزمة اليونانية ستؤثر على كل النظام المصرفي الأوروبي وقد تعيق الانتعاش الاقتصادي العالمي.
 
وما زاد الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة  تصريحات نائب رئيس حزب فيديز الحاكم في المجر لاغوس كوسا الذي قال يوم الخميس الماضي إن بلاده قد تواجه أزمة مالية مشابهة لليونان.
 
وانخفضت بعد هذه التصريحات العملة المجرية الفورينت بما يساوي 4% مقابل الدولار الأميركي، إلى 241 فورينت للدولار.
 
ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء الجديد فيكتور أوربان الذي تولى منصبه الأسبوع الماضي التعليق على تلك التصريحات، لكنه قال إن الحكومة تسعى إلى منع تدهور الوضع المالي للمجر.
 
ويقول مارك تشاندر رئيس قسم الصرف الأجنبي في بنك براون برذرز هاريمان في نيويورك إن مشكلة المجر تزداد تعقيدا مع ارتفاع قيمة الفرنك السويسري إذ إن معظم ديون المجر مقومة بالعملة السويسرية.
 
ويضيف تشاندر أن تصريحات لرئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون التي قال فيها إن هبوط سعر صرف اليورو لا يبعث على القلق أدت أيضا إلى ضعف العملة الأوروبية.

عبر الأطلسي
ويبدو أن العوامل الأوروبية كانت هي المحرك الرئيس وراء هبوط اليورو. فلم تكن المؤشرات الاقتصادية على الجانب الآخر من الأطلسي تدعو إلى التفاؤل.
 
فقد هبطت أسواق الأسهم في نيويورك بعد تقرير صادر عن وزارة العمل يفيد بأن سوق العمل أضاف عددا من الوظائف أقل مما هو متوقع في الشهر الماضي.
 
وهبط مؤشر داو جونز بمقدار 324 نقطة أي بنسبة 3.2% إلى 9931.97 نقطة وكان هذا المستوى هو الأدنى منذ 8 فبراير/شباط الماضي. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.4% وخسر مؤشر ناسداك 3.6%.
 
ويبدو أن تقرير سوق الوظائف زاد من قلق الأسواق إزاء مدى تأثير الوضع في أوروبا على الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وأعرب مستثمرون في أوروبا عن خيبة أملهم إزاء تقرير الوظائف الأميركي لكنهم أعربوا أيضا عن قلقهم إزاء الوضع حاليا في المجر وإزاء احتمال تفشي الأزمة إلى دول أوروبية أخرى.
 
وقال التقرير إن عدد الوظائف بالولايات المتحدة زاد بمقدار 431 ألف وظيفة وهو أقل من توقعات المحللين. في نفس الوقت تم تخفيض عدد الوظائف في بعض القطاعات بمقدار 21 ألفا، أي أن الزيادة الحقيقية في عدد الوظائف كان فقط 310 آلاف.
 

تقرير الوظائف الأميركية مخيب للآمال (الفرنسية)

من ناحية أخرى انخفض معدل البطالة بصورة طفيفة إلى 9.7% في الشهر الماضي من 9.9% في الشهر الذي سبقه.
 
وبحسب بيانات وزارة العمل الأميركية فإن 15 مليون أميركي لا يزالون حتى الشهر الماضي عاطلين عن العمل.
 
وجاء تقرير الوظائف بعد يوم واحد من إعلان وزارة الخزانة الأميركية أن الدين العام للولايات المتحدة وصل إلى 13 تريليون دولار لأول مرة.

وأظهرت أرقام لوزارة الخزانة أنه مع زيادة الإنفاق لحفز الاقتصاد، وصل الدين الحكومي إلى أكثر من 13 تريليونا وخمسين مليار دولار في أول الشهر الجاري.
 
وزادت مديونية الحكومة الأميركية بأكثر من الضعف في عشر السنوات الماضية، لتصل حاليا إلى أقل بقليل من 90% من الناتج المحلي الإجمالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة