مفصولو طيران الشرق الأوسط اللبنانية يهاجمون مكاتبها   
الخميس 1422/3/30 هـ - الموافق 21/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موظفة مسرحة من الشركة أثناء مشاركتها في الاحتجاجات
حاول موظفو شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية اقتحام مكاتب الشركة احتجاجا على خططها إعادة هيكلة تشمل تسريح أكثر من ألف من موظفي الشركة التي تعاني أوضاعا مالية صعبة بسبب خسارتها.

وطالب مئات الموظفين رئيس الشركة محمد الحوت بالخروج من مكتبه في المطار لمواجهتهم واصفين إياه بأنه عميل صهيوني.

ويعتزم لبنان تسريح 1200 من العاملين بالشركة وإحالة 250 آخرين للتقاعد المبكر لخفض عدد العاملين البالغ حاليا 4500 تم تعيين أغلبهم بقرارات من جانب ساسة من الطوائف المختلفة.

وقد حاولت قوات الأمن اللبنانية جاهدة إبقاء المتظاهرين بعيدا عن مكتب الشركة الذي انقطع التيار الكهربائي عنه عندما اقتحم المتظاهرون المبنى.

وقال عضو المجلس التنفيذي لنقابة عمال وموظفي الشركة علي أبو حمدان "بدءا من صباح اليوم استدعى رؤساء الدوائر في الشركة مئات من الموظفين الذين اعتبرتهم الإدارة فائضين عن حاجتها وأبلغوهم شفهيا بقرار صرفهم عن العمل".


تقضي خطة إعادة هيكلة طيران الشرق الأوسط بتسريح نحو 1200 من العاملين بالشركة البالغ عددهم 4500 موظف
ـ
تعاني الشركة من أوضاع مالية قاسية إذ تقدر خسائرها السنوية بنحو 50 مليون دولار بينما يبلغ إجمالي ديونها قرابة 450 مليونا
ـ
تعد هذه الخطوة
جزءا من عملية هيكلة أوسع تهدف الحكومة من ورائها إلى خفض دينها العام الذي يزيد عن 24 مليار دولار
ـ
يقدر حجم الدين اللبناني الذي يستهلك 43% من الميزانية بنحو 150% من إجمالي الدخل المحلي

وأضاف أبو حمدان أن "قرار الشركة جائر ومخالف لقانون العمل ولكافة القوانين المرعية في البلاد، فهي خفضت سن التقاعد للعاملين على الأرض إلى 60 عاما من 65، وللمضيفين الجويين إلى 50 عاما من 60".

وقال أبو حمدان إن العاملين المسرحين سيحصلون بالإضافة إلى تعويضاتهم القانونية "على تعويضات إضافية تتراوح بين 30 مليون ليرة (19900 دولار) كحد أدنى و200 مليون ليرة (132.5 ألف دولار) كحد أقصى".

في حين يقول المتظاهرون الذين هددوا بمنع طائرات الشركة التسع المستأجرة من الإقلاع، إن فقدان التأمين الصحي والتأمينات الاجتماعية يشكل أهمية أكبر لهم من حجم التعويض المعروض عليهم.

وقال مسؤولون بالمطار إنه ليس هناك أي إلغاء أو تأخير في مواعيد الطائرات.

ونقلت صحف محلية عن بيان لاتحاد الطيارين اللبنانيين قولهم إنهم قد يضربون عن العمل تضامنا مع العاملين في طيران الشرق الأوسط.

وكانت إدارة الشركة التي تمتلك الدولة معظم أسهمها قد أعدت خطة لإعادة هيكلتها من أجل تخصيصها في وقت تعاني فيه من خسائر سنوية تقدر بنحو 50 مليون دولار.

وتأتي عملية خصخصة شركة طيران الشرق الأوسط في إطار حملة تقوم بها الحكومة اللبنانية لخصخصة العديد من مؤسسات القطاع، في محاولة للسيطرة على الدين العام المتفاقم الذي تستهلك خدمته 43% من الموازنة العامة للبلاد.

ويقدر البنك المركزي الذي اضطر لتملك الشركة عام 1996 خسائرها بنحو 450 مليون دولار منذ ذلك الحين، وقال إنه يتفاوض على قرض ميسر للمساعدة في تكاليف خفض العمالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة