الصين تعِد بتدفق معادنها النادرة   
السبت 1431/11/23 هـ - الموافق 30/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
الصين تستحوذ على 97% من الإنتاج العالمي من المعادن النادرة (الفرنسية)

حصلت واشنطن على تطمينات من بكين باستمرار تدفق الصادرات الصينية من المعادن النادرة التي تستخدم في صناعة التكنولوجيا العالمية فائقة الدقة, وبأنها لن تستخدمها ورقة ضغط سياسي أو اقتصادي، وفق ما قال مسؤولون أميركيون.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون السبت إن نظيرها الصيني يانغ جيتشي أبلغها في اجتماع على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الفيتنامية هانوي بأن بلاده لا تنوي حجب المعادن النادرة عن الأسواق العالمية.
 
وقبل هذا, كان مسؤول كبير في الخارجية الأميركية فضل عدم الإفصاح عن اسمه قد أعلن أن الوزيرة هيلاري كلينتون طلبت من جيتشي توضيحا بشأن سياسة الحكومة الصينية في ما يتعلق بتصدير المعادن النادرة, وأنها حصلت منه على تطمينات دون تحديد طبيعتها.
 
تأكيدات صينية
لكن مسؤولا أميركيا آخر أكد أن الوزير الصيني أبلغ نظيرته الأميركية بأن بلاده لن تستخدم صادراتها من المعادن النادرة وسيلة ضغط دبلوماسي أو سياسي أو اقتصادي.
 
هيلاري كلينتون مع نظيرها الصيني يانغ جيتشي في هانوي (الفرنسية)
ووفقا للمسؤول بالخارجية الأميركية -الذي يرافق الوزيرة هيلاري إلى هانوي ولاحقا إلى الصين- فقد صدرت عن الوزير الصيني إشارات واضحة بشأن وفاء بلاده بتعاقداتها, وبأن تعمل مع المجتمع الدولي, وتكون مزودا موثوقا به.
 
وكانت الصين أعلنت مؤخرا خفض صادراتها من المعادن النادرة -المستخدمة في الليزر وأشباه الموصلات وأجهزة الكمبيوتر- إلى اليابان، وهو ما أثار قلقا في الدول المصنعة للتكنولوجيا عالية الدقة.
 
لكن بكين نفت بشدة أن يكون لهذا القرار صلة بالخلاف على جزر بين البلدين.
 
وقالت اليابان بعد ذلك إنها ستتوجه نحو مصادر بديلة لتلك المعادن الثمينة التي تنتج الصين 97% منها.
 
ولم تحُلْ التأكيدات الصينية باستمرار تدفق المعادن النادرة, وعدم استغلالها ورقة ضغط, دون ارتفاع أسعارها لدى مصنعي التكنولوجيا عالية الدقة وعلى رأسهم اليابان والولايات المتحدة وأوروبا.
 
وبات ارتفاع الأسعار يدفع الشركات المستوردة للخامات النادرة من الصين إلى البحث عن بدائل.
 
وأعلنت الصين بوضوح أنها لا تريد أن تتحول المعادن النادرة إلى مشكلة بينما تواجه ضغوطا من أميركا وشركاء تجاريين آخرين كي ترفع قيمة عملتها الوطنية (اليوان). 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة