الاقتصاد الأميركي قد يتعرض لانتكاسة   
السبت 1432/7/25 هـ - الموافق 25/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

غولدمان ساكس خفض توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي إلى النصف (رويترز)


أجبر تدفق تقارير مثبطة حول نشاط الاقتصاد الأميركي المحللين على خفض توقعات سابقة بشأن قوة نمو الاقتصاد الأميركي.
 
وتتعلق التقارير بمعلومات لا تدعو إلى التفاؤل بشأن إنفاق المستهلكين ومبيعات المصانع وهبوط سوق العمل بالولايات المتحدة، مما دفع اقتصاديين إلى خفض توقعاتهم إلى النصف في 2011 من توقعات سابقة صدرت في أوائل العام.
 
ولفتت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن بنك غولدمان ساكس الذي أشار قبل شهرين إلى احتمال نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 4% في الربع المنتهي في يونيو/حزيران الجاري يتوقع حاليا نموا لنفس الربع بمقدار 2% عندما تصدر الأرقام خلال أسابيع قليلة.
 
في نفس الوقت توقعت مؤسسة ماكرو إيكونوميك أدفايزرز الاستشارية أن يبلغ النمو في الربع الحالي 2.1% انخفاضا من 3.5% في توقعات سابقة.
 
وقالت الصحيفة إن المؤسستين المعروفتين بالتحليلات الدقيقة خفضتا توقعاتهما أيضا إلى النصف الثاني من العام الحالي.
 
يضاف إلى ذلك أن مجلس الاحتياطي خفض توقعاته لكل العام إلى 3% مقابل توقعات بنمو يصل إلى 3.9% أصدرها في بداية العام الحالي.
 
وقالت نيويورك تايمز إنه منذ بدء الانتعاش الاقتصادي بصورة رسمية قبل عامين وبعد انتهاء الأزمة المالية والاقتصاد الأميركي يسير "كطائرة تستعد على مدرج للإقلاع دون تحديد وقت لذلك".
 
ولفتت إلى أن بعض الاقتصاديين يتوقعون انتكاسة للاقتصاد أي عودته للركود بعد فترة انتعاش ضعيفة. وأشارت إلى أن الخوف من حدوث ذلك يزداد مع زيادة اعتماد الاقتصاد الأميركي على ما وصفته بـ"العوامل المؤقتة".
 
وقالت إن رئيس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي استخدم تلك الكلمات قبل شهرين ليصف توقف الإمدادات من المصانع في أعقاب موجات التسونامي في اليونان وارتفاع أسعار النفط التي قيدت النمو الاقتصادي في النصف الأول من العام الحالي.


 
اعتراف برنانكي
واعترف برنانكي في الأسبوع الماضي بأن بعض تلك التحديات كانت "أكبر وأقوى مما كنا نعتقد".
 
وأضاف "ليس لدينا قراءة دقيقة لماذا تستمر هذه الوتيرة من النمو البطيء".
 

برنانكي: ليس لديه قراءة دقيقة لأسباب استمرار هذه الوتيرة من النمو البطيء (رويترز-أرشيف)

وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاديين يقولون إن الصدمات التي حدثت في اليابان والشرق الأوسط في النصف الأول من العام الحالي توفر نصف التفسير لبطء النمو الاقتصادي لكن هبوط أسعار المنازل وضعف سوق العمل وتجميد الأجور والنمو في الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وأزمة الدين في أوروبا، كلها تقدم النصف الآخر من التفسير.
 
ويخشى اقتصاديون من أن يتعرض الاقتصاد لصدمات جديدة تؤدي إلى وقف انتعاشه بصورة تامة.
 
ويقول ديري ويبمان كبير اقتصاديي مؤسسة أوبنهايمر فندس "إن احتمالات مفاجأة سلبية تفوق احتمالات أخرى إيجابية".
 
ويقول كبير اقتصاديي بنك مورغان ستانلي ديفد غرينلو "إن الكثير من العوامل المتوقع أن تعطي دفعة للاقتصاد الأميركي في النصف الثاني من العام الحالي ستكون مؤقتة".
 
في الوقت نفسه أظهرت الشركات مؤشرات متباينة حول احتمالات التوظيف لديها.
 
ونقلت نيويورك تايمز عن جان هاتزيوس كبير اقتصاديي قسم شؤون الولايات المتحدة ببنك غولدمن ساكس القول إنه لا يستبعد ركودا آخر.
 
ويضيف "ما زلنا بعيدين عن ذلك، لكنني لست متأكدا من ذلك بالقدر الذي أريد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة