آثار خطط الحفز الأميركية تتلاشى   
السبت 1431/8/20 هـ - الموافق 31/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

أميركا بحاجة إلى نمو اقتصادي لا يقل عن 2.5% لبقاء البطالة دون ارتفاع (رويترز)


قالت صحيفة أميركية إن الأرقام التي أعلنتها الحكومة الأميركية أمس الجمعة لم تدع مجالا للشك في أن الاقتصاد الأميركي تباطأ بالفعل.

 

وقد سجل الاقتصاد نموا لمدة عام وظهر ذلك في تحسن سوق العمل. لكن إعلان الحكومة عن نمو بنسبة 2.4% في الربع الثاني يعني أن آثار خطة الحفز الاقتصادي بدأت تضعف، كما أن سوق العمل يبدو أكثر تشاؤما.

 

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن محلل شؤون الاقتصاد الأميركي في مؤسسة روبيني غلوبل إيكونومكس براجاكتا بايدي قوله إنه بالنظر إلى ضعف سوق العمل وغياب النمو الحقيقي للاقتصاد فإن بقية العام الحالي سيبدو وكأن البلاد في حالة من الركود.

 

فترة نمو ضعيف

وبالرغم من أن الاقتصاد لن ينكمش فإن فترة النمو الضعيف ستكون طويلة جدا.

 

وأظهرت أرقام وزارة التجارة الأميركية أمس الجمعة أن نمو الاقتصاد الأميركي هبط إلى 2.4% في الربع الثاني من 3.7% في الربع الأول و 5% في نهاية العام الماضي. كما هبط إنفاق المستهلكين.

 

وقالت نيويورك تايمز إن العديد من الاقتصاديين يتوقعون بطئا في الاقتصاد في النصف الثاني من العام إلى نحو 1.5%, ذلك أن معظم الشركات استكملت استعادة مخزوناتها التي فرغت أثناء الأزمة المالية، ولا يوجد متسع حاليا لطلبات جديدة أخرى.

 

إضافة إلى ذلك فإن إجراءات الحفز الحكومية وصلت إلى نهايتها، كما أن المشرعين الأميركيين يرفضون تمديد فترة معونات البطالة التي تقدمها الحكومة للعاطلين.

 

وتقول رئيسة مجلس الاستشاريين الاقتصاديين للرئيس باراك أوباما كريستينا رومر إن الولايات المتحدة بحاجة إلى نمو اقتصادي لا يقل عن 2.5% لإبقاء معدل البطالة حاليا دون ارتفاع, وبحاجة إلى نمو أقوى في من أجل خفض معدل البطالة.

 

وتقول نيويورك تايمز إن الضغوط تتزايد على مجلس الاحتياطي الاتحادي لاستخدام الوسائل المتاحة من أجل منع عودة الركود. وأشارت تقارير صادرة عن صناع القرار في المجلس إلى شعورهم بالقلق إزاء الاتجاه الذي يسير فيه الاقتصاد.

 

وقد مثل استثمار الشركات في مباني المكاتب وفي برامج الكمبيوتر وفي زيادة إنتاج المعدات القوة الدافعة للنمو في الربع الثاني، حيث زادت بنسبة 17% مقارنة بـ7.8% في الفصل الأول.

 

هبوط إنفاق المستهلكين

ويقول كبير الاقتصاديين في مؤسسة آر دي كيو إيكونومكس دون رايدنغ إن إنفاق المستهلكين سلم دفة دفع الاقتصاد إلى الإنفاق الرأسمالي.

 

ويبدو أن إنفاق المستهلكين الذي يمثل ثلثي النشاط الاقتصادي بالولايات المتحدة مستمر في الهبوط. فقد نما بنسبة 1.6% في الربع الثاني من 1.9% في الربع الذي سبقه.

 

وبالمقارنة فقد زاد ادخار الأسر من الدخول القابلة للإنفاق بنسبة 6.2% في الربع الثاني ارتفاعا من 4% في تقديرات سابقة.

 

وأظهر مسح قامت به جامعة ميشيغان بالتعاون مع مؤسسة طومسون رويترز الإخبارية هبوط ثقة المستهلكين في يوليو/تموز الجاري.

 

وقالت نيويورك تايمز إن زيادة استثمار الشركات في المعدات بصورة تزيد عن إنفاقها على التوظيف هو السبب في عدم قدرة المستهلكين على زيادة الإنفاق.

 

وقد أظهرت الأرقام التي صدرت الجمعة عن الحكومة أن الركود الاقتصادي الذي عانى منه الاقتصاد الأميركي في 2008 و2009 كان أعمق من التقديرات السابقة. لكن الربع الأول من العام الحالي كان أفضل.

 

وقد ارتفع التبادل التجاري للولايات المتحدة مع الانتعاش الاقتصادي في العالم. لكن الواردات الأميركية نمت بسرعة أكبر من الصادرات. وارتفعت الواردات بنسبة 28.8% وهو أكبر صعود في ربع قرن مقارنة بـ10.3% للصادرات.

 

كما ارتفع الإنفاق الحكومي بنسبة تفوق المتوقع أو بمعدل 4.4% بعد هبوط بنسبة 1.6% في الربع الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة