إيران تدرس التحول لليورو في المعاملات النفطية   
الثلاثاء 1423/6/12 هـ - الموافق 20/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت مصادر في صناعة النفط إن التدقيق الأميركي المشدد في المعاملات المصرفية العالمية عقب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول دفع إيران إلى التفكير جديا في التحول من الدولار الأميركي إلى اليورو في مبيعاتها النفطية وهي المصدر الأول لدخلها.

ويمكن لإيران التي وصفتها واشنطن بأنها جزء من "محور للشر" أن توجه لطمة نفسية قوية للدولار الأميركي المتعثر إذا أرغمت زبائنها على دفع مليارات من اليورو سنويا مقابل وارداتهم النفطية. وقال مصدر إيراني "يبحث البنك المركزي الإيراني كإجراء وقائي التحول عن الدفع بالدولار الأميركي، واليورو هو البديل المفضل".

وأضاف "الولايات المتحدة حريصة على معرفة من يرسل الدولارات ومن يتلقاها، وقد يكون بوسعهم وضع العراقيل أمام تحويل أموالنا وخاصة عندما يعرفون أنها لإيران".

ولم يتخذ البنك المركزي الإيراني قرارا نهائيا بعد انتظارا لما ستتمخض عنه المناقشات التي تجريها لجنة من الخبراء الإيرانيين. وتوضح الحسابات التقريبية أن إيران حصلت على عشرة مليارات دولار على الأقل من مبيعات النفط الخام هذا العام. وتمثل عائدات بيع النفط 80% من إجمالي دخل إيران من العملات الأجنبية.

وإذا ما قررت إيران المضي قدما في التحول إلى اليورو فإنها ستحذو بذلك حذو العراق وهو أيضا من بين الدول التي وصمتها واشنطن بأنها جزء من "محور للشر". فمند أواخر عام 2000 تصر بغداد على أن يدفع زبائنها ثمن مشترياتهم من النفط العراقي باليورو.

ولكن التحول من الدولار الأميركي إلى اليورو لن يكون سهلا، خاصة أن الدولار الأميركي هو العملة المستخدمة في تقويم وتسوية الأسعار التعاقدية للنفط الخام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة