خبراء: آفاق النمو العالمي قاتمة بسبب مخاوف الحرب   
الجمعة 1423/11/15 هـ - الموافق 17/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفاد استطلاع أن الاقتصاديين خفضوا توقعاتهم للنمو الاقتصادي في الدول الكبرى لعام 2003، وتوقعوا أن تدفع المخاوف من الحرب وفقدان الوظائف المستهلكين إلى خفض إنفاقهم.

وتوقع الاستطلاع الذي شمل 150 اقتصاديا من دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي في الولايات المتحدة 2.7% انخفاضا من 2.8% في استطلاع سابق.

وأشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن قرارات الاستثمار جمدت بسبب حالة الشك التي أفرزتها مخاوف شن حرب على العراق. وقالت سوزانا غارسيا سيرفيرو من دويتشه بنك في لندن إن "الحرب ظرف استثنائي جدا، لا يمكن أن تتأكد من كيفية تطور الأمور في هذه الحالة"، وأضافت "أنها تضر بالاستهلاك والاستثمار.. الناس يحجمون عن الدخول في التزامات لأنهم لا يعرفون ما قد يحدث".

ضعف الطلب العالمي سيجبر الشركات على تقليص العمالة لخفض استهلاك الطاقة والتكاليف، وهو ما كانت تسعى الشركات لتجنبه حتى عهد قريب. وخفض العمالة يعني نقص الدخل والإنفاق الذي تدعّم في الولايات المتحدة بعد انخفاض أسعار الفائدة.

وقال الاقتصاديون إن الاتجاه سيظل ضعيفا حتى يتبدد الغموض إزاء العراق. وتبنى التوقعات الاقتصادية على افتراضات بأن تبدأ الحرب هذا الشهر أو الشهر المقبل وتستمر لمدة تقل عن ثلاثة أشهر. وإذا استمرت الحرب لمدة أطول فسيطرأ خفض شديد على توقعات النمو.

أوروبا نقطة ضعف اقتصاد العالم
وقال ماريز بوجودزينسكي من جي بي مورغان في لندن "لكن شن حرب خاطفة إذا لم يكن لها أثر مستمر في أسعار النفط سيكون بداية النمو في الولايات المتحدة. منطقة اليورو هي الحلقة الضعيفة في الاقتصاد العالمي، فالمؤشرات الاقتصادية لم تكن مشجعة في الفترة الأخيرة".

وفي منطقة اليورو تتضرر الثقة والطلب من محاولات الحكومات الحد من عجز الميزانية بمقتضى قواعد تهدف إلى حماية اليورو. وقال أدولف روزنستوك من نومورا إنترناشيونال في فرانكفورت "هذا هو الفرق بين أوروبا والولايات المتحدة.. في الولايات المتحدة هناك تحفيز مالي وفي أوروبا هناك تقشف مالي يبلغ أسوأ درجاته في ألمانيا".

ومن المشاكل الأخرى التي ستواجه منطقة اليورو تراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة مع ضعف الدولار أمام اليورو الذي يجعل السلع الأوروبية غالية الثمن.

وأظهر الاستطلاع أن فرنسا ستحقق أعلى معدل نمو بمنطقة اليورو هذا العام عند مستوى 1.6% تليها إيطاليا بمعدل نمو 1.3%. وفي ألمانيا يقدر أن يبلغ النمو 0.9% مقارنة مع 1.3% في تقدير سابق.

وأسعار النفط عامل مهم بالنسبة للمستهلكين في الولايات المتحدة التي تستورد نحو نصف احتياجاتها اليومية من الطاقة، وبالنسبة لمنطقة اليورو التي تستورد أغلب احتياجاتها من النفط.

وارتفعت أسعار النفط في الأسابيع القليلة الماضية إلى نحو 30 دولارا للبرميل وسط التهديدات الأميركية بالحرب على العراق والإضراب في فنزويلا خامس أكبر مصدر للنفط في العالم.

كندا الأفضل واليابان الأسوأ
ويتوقع أن تحقق كندا أفضل أداء داخل مجموعة الدول السبع، إذ توقع الاقتصاديون أن ينمو إجمالي الناتج المحلي هناك عام 2003 بمعدل3.1%
بانخفاض طفيف عن تقديراته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي البالغة 3.2%.

وفي بريطانيا مازال المستهلكون يتبعون سياسة التقشف، وقدر الاقتصاديون النمو بنحو 2.5% استنادا إلى ارتفاع في الإنفاق الحكومي بالمقارنة مع 2.6% حسب تقديرات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي اليابان التي تصارع منذ أكثر من عشرة أعوام للخروج من الكساد، يتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 0.4% مع تراجع الصادرات وارتفاع البطالة، مقارنة مع 0.9% في أكتوبر/ تشرين الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة