خبير يحذر من انهيار الاقتصاد الأوكراني بسبب الأزمة المالية   
الأربعاء 1430/4/12 هـ - الموافق 8/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
أكياس طحين وزعتها وزارة الحالات الطارئة قرب تشيرنوبيل بعد الارتفاع الحاد بأسعار الغذاء (الفرنسية-أرشيف)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
حذر خبير أوكراني من انهيار محتمل لاقتصاد بلاده إذا لم تدعمه عاجلا جهات خارجية، يتقدمها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي وروسيا.
 
وقال أندري يرمولايف -رئيس مركز (صوفيا) للدراسات في العاصمة كييف- للجزيرة نت إن اقتصاد أوكرانيا على حافة الانهيار التام بسبب الأزمة المالية العالمية، وإنقاذه يعتمد أساسا على مساعدات جهات خارجية لعجز موارده الداخلية من مصانعه واستثماراته بعد توقف عديد منها وتراجع مستويات أخرى كثيرا.
 
وقال يرمولايف إن خطورة الوضع تكمن في تراكم الديون الخارجية التي بلغت نحو 24.5 مليار دولار، ما يثير مخاوف صندوق النقد الدولي، أكبر داعمي أوكرانيا في أزمتها.

مخاوف
وقدم صندوق النقد لأوكرانيا مساعدات بأربعة مليارات دولار من أصل 16.4 مليارا لمواجهة الأزمة، لكنه يحجم عن صرف دفعات أخرى لخوفه من عجز في السداد.
عجوز تبيع خضراوات في دونتسيك الأوكرانية (الأوروبية-أرشيف)
وأعلن الاتحاد الأوروبي منذ فترة أنه لن يقدم أي مساعدات لدول شرق أوروبا لمواجهة الأزمة المالية وسيركز على مساعدة دوله الأكثر تضررا، الأمر الذي أحدث صدمة للحكومة الأوكرانية التي عولت على التكتل الأوروبي الذي تسعى لعضويته وترتبط معه بعلاقات جيدة.

وزاد الوضع سوءا إعلان روسيا رفضها منح أوكرانيا أيا من المساعدات المالية التي اتفقت عليها رئيسة الحكومة يوليا تيموشينكو مع نظيرها الروسي فلاديمير بوتين أثناء زيارة إلى موسكو منتصف شهر يناير/كانون الثاني الماضي، لمحاولة إشراك أوكرانيا دولا أوروبية في تحديث نظام وخطوط الغاز الروسي التي تعبر أراضيها إلى أوروبا، وهي عملية تصر روسيا على المشاركة فيها.

الإنتاج والتصدير
ويفاقم الوضع –حسب يفريموف– تراجع مستويات إنتاج كبريات المصانع الأوكرانية منذ بداية العام بشكل غير مسبوق، بنسب راوحت بين 50% و70%، خاصة في مصانع المنتجات الثقيلة كالجرارات والطائرات والدبابات والسيارات، لضعف الطلب العالمي.

وضرب يفريموف مثلا معمل الجرارات في مدينة خاركوف – أحد أكبر معامل الآليات الثقيلة الذي "أنتج خلال الشهرين الماضيين 22 جرارا فقط، في حين كان ينتج سابقا شهريا أضعاف هذه الكميات". كما تراجعت كثيرا حركة وكميات الصادرات الرئيسية من حديد وفحم حجري وهبطت أسعارها 70% إلى 80%.

تداعيات
وبينت دراسة لمركز الدراسات والبحوث الاجتماعية في كييف أن تداعيات الأزمة المالية ألقت بظلالها بشكل ملحوظ على التعليم ومؤسساته من جامعات ومعاهد، وقدرت نسبة من تأثر بالأزمة من الطلاب الذين يدرسون على حساب ذويهم -على أساس عقود أبرموها مع الجامعات والمعاهد- بنحو 40%، أي نحو 1.7 مليون طالب وطالبة، ما يدفعهم لترك الدراسة في كبريات الجامعات في كبريات المدن والالتحاق بغيرها لخفض التكاليف والنفقات.

وحذرت الدراسة من تراجع كبير في الإقبال على الدراسة في تلك الجامعات مع بداية العام الدراسي الجديد سبتمبر/أيلول المقبل. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة