جهود أوروبية لمكافحة التهرب الضريبي   
الثلاثاء 1435/1/23 هـ - الموافق 26/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:35 (مكة المكرمة)، 9:35 (غرينتش)

يكلف التهرب الضريبي حكومات الاتحاد الأوروبي قرابة 1.3 تريليون دولار سنويا (الفرنسية)

عزز الاتحاد الأوروبي جهوده لشن حملة على حالات الاحتيال للتهرب من سداد ضريبة الشركات، مع اعتزام المفوضية الأوروبية سد الثغرات التي تم اكتشافها من جانب بعض الشركات المتعددة الجنسيات.

وأصبحت محاربة التهرب الضريبي دعوة عالمية هذا العام بعدما كشفت وسائل إعلامية الاستخدام الواسع النطاق للملاذات الآمنة وفضائح التهرب الضريبي التي تورطت فيها شخصيات كبيرة وشركات كبرى مثل أبل الأميركية.

كما لاقت القضية صدى في أوروبا بسبب أزمتها الاقتصادية، وسط مخاوف من أنه سيكون من الصعب الترويج لإجراءات التقشف ما لم يواجَه الاحتيال الضريبي بكل قوة.

ويكلف التهرب الضريبي حكومات الاتحاد الأوروبي قرابة تريليون يورو (1.3 تريليون دولار) سنويا.

وقال المفوض الأوروبي للضرائب ألجيرداس سيميتا إن تعديلات جديدة في قانون الضرائب سيضمن تحقيق عائدات أكبر لميزانيات الدول الأعضاء ومنافسة أكثر عدالة للشركات.

وأضاف أن عدم التوافق بين النظم الضريبية للدول الأعضاء يمكّن بعض الشركات من استغلال الثغرات في القانون من أجل تقليل فاتورة الضريبة أو حتى التهرب من الضرائب بالكامل، موضحا أن التقديرات تشير إلى أن هذه الممارسات تتعلق بمليارات اليورو.

ويفضل المفوض الأوروبي للضرائب أن يرى الدول الأعضاء في التكتل تطبق قواعد أكثر صرامة بنهاية العام القادم، لكن الاقتراحات يجب في البداية أن يصادَق عليها بالإجماع من جانب حكومات الاتحاد الأوروبي.

ورفض سيميتا ما يتردد بأن قوة الزخم لمحاربة التهرب الضريبي تفقد قوتها في أوروبا بعدما طغت مسائل أخرى عليها.

وتوجد الثغرات التي تستهدف المفوضية الأوروبية علاجها الآن في تشريع تم تطبيقه عام 1990 من أجل ألا يتم فرض ضرائب بشكل متكرر على نفس الدخل للشركات التي لديها مقرات في الكثير من الدول الأعضاء بالاتحاد.

وتضع النمسا ولوكسمبورغ المدافعتان عن السرية المصرفية بالاتحاد الأوروبي عراقيل أمام خطط تحقيق تقاسم أكبر للمعلومات بشأن أصحاب الحسابات المصرفية أو عائداتهم، وهو إجراء يستهدف الإيقاع بالمتهربين المحتملين من دفع الضرائب. وتتخوف الدولتان من أنهما قد تخسران جاذبيتهما كوجهات للبنوك إذا ما تجاوزت الإصلاحات في الاتحاد ما تم الاتفاق عليه مع مراكز مالية في الخارج مثل سويسرا وليختنشتاين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة